الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 يتذكر الإنسان أن هناك ما يسمونه لجان توظيف المواطنين وأن هذه اللجان تقوم بدور يكاد يكون سلبياً خاصة عندما يستمع إلى شكاوى الخريجين المتزايدة، ومعاناتهم يوم بعد يوماً من البطالة التي يجدون فيها أنفسهم بل ويعيشونها سنوات طويلة حتى يصيبهم الإحباط وكأننا في بلد مثل الصين أو الهند تصل أعداد خريجيه إلى الملايين بينما المسألة لا تتعدى لجان التوظيف والبيرقراطية ونظام من كانت له حيلة فليحتل! إحدى الأخوات كانت تتحدث عن نفسها وعن مجموعة من الخريجات الجامعيات وخريجات الثانوية العامة ممن مضى على تخرجهن ثلاث سنوات وما فوق وكما تقول «لماذا تزيد أعداد الخريجات اللاتي يعانين من البطالة على أعداد الخريجين من الذكور؟ ولماذا يتقدم خريجان للعمل في وظيفة ويقبل أحدهما بعد ثلاثة أشهر ولا يقبل الآخر، هل لأنه أخل بشرط واحد هو الواسطة غير المتوفرة لديه ضمن المستندات المطلوبة للحصول على الوظيفة؟». الواقع أن مشكلة التوظيف التي تحولت إلى أزمة عندنا ما كان لها أن تتفاقم إلى هذا الحد الذي يسبب الإحباط للشباب، فبغض النظر عن لجان التوظيف سامحها الله والعشوائية كان على مؤسسات القطاع الخاص أن تجبر بالفعل على استيعاب هؤلاء الشباب وكان على مؤسسات مجتمعية أخرى بحاجة ماسة لجهود أبناء الإمارات أن تفكر في وسائل لجذبهم والاستفادة من تخصصاتهم بدل الهدر المادي والبشري ورمي المستندات ومنها المؤهلات العلمية في «الزبالة».