للنساء فقط، بقلم: مريم جمعة، طفلي يخجل من بدانته ما العمل؟

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 تقارن هذه العبارة «طفلي يخجل من بدانته بعبارة أخرى ربما كانت الأقرب إلى الصحة وهي» أخجل من بدانة طفلي لأنني أنا السبب لأن الإنسان يشعر بالشفقة ليس على الأعداد المتزايدة، من الأطفال الذين يتحرش بهم أقرانهم في المدارس بسبب بدانتهم أو ما يعتقدون أنه وزنهم الزائد فيسمعونهم عبارات السخرية والتهكم «دبدوب ودبوه والبطة والنفيخة» وإنما على الكثير من الأمهات والآباء المتعلمين والمتعلمات الذين لا يهتم أحد منهم بالقيام بدور إيجابي في حماية طفله من هذه المعاناة النفسية أو البدنية النفسية. بدانة الأطفال عندنا في الإمارات نتمنى أن تخصص لها حملات توعية للآباء والأطفال في آن واحد ليعرف الناس كبيرهم وصغيرهم ما هي البدانة قبل ان يصدروا حكما على الطفل إن كان بدينا أم لا؟ هي في غالبيتها ليست مرضية ناجمة عن اضطرابات الغدد وغيرها وإنما من صنع الآباء أنفسهم، وإلا فما معنى أن يعيش أطفالنا 24 ساعة على الوجبات السريعة ونحن ندفع بسخاء من أجل ما نتصور أنه راحتهم؟ وما معنى أن يترك تحضير وجبات الطعام للخادمات دون تدخل منا؟ ولماذا يترك الأطفال بلا توجيه لآداب الطعام وتنظيم الأكل حتى يصلوا إلى مرحلة عدم القدرة على السيطرة على أنفسهم؟ وما هو دور أساليب الحياة العصرية من حبس الاطفال في منازلهم للمذاكرة أو جلوسهم أمام شاشات التلفزيون طوال الوقت؟ وما معنى عدم الاهتمام بما يسمى رياضة وحركة؟. المسألة هي إعمال تفكيرنا في كل ممارساتنا الحياتية من تغذية أجسامنا إلى تغذية عقولنا.

طباعة Email