خواطر: بقلم: أحمد عيسى، بلاغ رياضي

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 احترت في البداية لمن يوجه هذا البلاغ الرياضي أيوجه للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، باعتبارها الجهة الحكومية المعنية بشئون وقضايا هذا القطاع؟ أم يوجه البلاغ للجنة الأولمبية الوطنية، باعتبارها المظلة ذات العلاقة المباشرة بالمؤسسات الرياضية القارية والدولية؟ وبعد ان طالت بي الحيرة، فضلت أن يترك البلاغ مفتوحا لمن يأنس منهما في ذاته القدرة والمسئولية للبحث فيه والتحقيق في موضوعه. وبصراحة، مستجدات موضوع البلاغ هي التي فرضت نفسها على بقية الاحداث على الرغم من أن العزيز يوسف السركال، آثر من البداية أن يغلق الملف ويعتبره حدثاً تجاوزه الزمن، ولا يفيد بعد فوات الاوان البكاء على اللبن المسكوب، وظل الرجل من اليوم الذي ظهرت فيه نتائج الانتخابات ووضحت فيه خبايا الكواليس صامتاً لا يريد، لا من قريب ولا من بعيد فتح ملف الانتخابات بل ظل يرفض اغراءات فتحه حتى لا ينكأ الجروح الغائرة في نفسه وقلبه، وحتى لا يطال الكلام هيئات وأفراداً. لكن فتح الملف بغير رغبته، وتداولت الساحة الرياضية خلال الفترة القصيرة الماضية «سالفة الانتخابات» وكان جوهر المسألة، قضية التصويت لمرشح الامارات في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للعبة، فقد باشر مطر الطاير، امين السر العام لاتحاد كرة القدم، بفتح الملف في معرض رده على الحوار المطول الذي أجراه معه الصديق محمود الربيعي، وعبّر أمين السر عن رأيه بصفة شخصية ورسمية بشأن سقوط السركال في الانتخابات وأكد ان اتحاد الامارات رشح السركال وصوت له عبر ممثله عمران عبدالله وهو «اي عمران» على استعداد لحلف يمين الله على انه اعطى صوته لمرشح الامارات. بلا شك بعد ان فتح الطاير الملف من الطبيعي ان لا يظل الشخص المعني صامتا والا كان صمته عجزاً وهو أمر لا ينسجم مطلقا مع سلوكه ومع روحه الوثابة التي كانت تتطلع الى حجز مقعد للامارات في اكبر مؤسسة رياضية دولية. لذلك كان لا مفر امامه غير ان يعقب على ما جاء من كلام و«سوالف» حول ملف الترشيح والتصويت وجاء حديثه ليضع كافة النقط فوق الحروف ولا شك ان كلامه في كثير من جوانبه موجع ومؤلم ولهذا كان حريصا ان يبقي الملف مهملاً من البداية! والذي لم يقله السركال في موضوع الترشيح انه ايضا كان لدى سكرتارية الاتحاد الآسيوي قبل الانتخابات ترشيحات مسبقة من اتحادات البحرين وسوريا ونيبال لكرة القدم وهذا فقط للتنويه ان هناك اتحادات اخرى قد بادرت بتزكية السركال للانتخابات! أخطر ما في ملف الانتخابات الآسيوية ليس مسألة تجاهل دعم المرشح بصورة عملية كما حدث في دعم حياتو ولكن القضية الجوهرية والتي دار ويدور حولها كلام لا يصح تمريره والسكوت عنه ليس لمصلحة جهة معينة او شخص معين ولكن من اجل المحافظة على قيم اجتماعية واخلاقية تهم هذا المجتمع فالقضية تتعلق باللغط الكثير الذي صار يتمحور حول مسألة التصويت. والسؤال كما تم طرحه «هل أعطت الامارات صوتها ليوسف السركال في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي؟ وما الدليل؟» وباعتقادي ان يظل سؤال كهذا يتردد حتى الآن فهذا يعني ان هناك امراً جسيماً قد حدث وهو لا يضر الشخص في ذاته فقط بل يصيب مصلحة البلاد في مقتل! لا يصح ان تبقى الامور تدور في دائرة من الشك، وبعد ان فتح هذا الملف، وبالصورة التي تم نشرها، وكذلك بعد ان تم تناوله فضائيا عبر اللقاء الذي تحدث فيه محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للصديق يعقوب السعدي في قناة دبي الرياضية، وتم التطرق الى قضية الانتخابات الآسيوية والموقف الذي تعرض له مرشح الامارات وموقف بن همام الشخصي من السركال والتعرض للورقة الوحيدة التي كانت تحمل اسم يوسف فقط وتأكيده «بن همام» ان ممثل الاتحاد الايراني محسن صفائي فرهاني وهو رئيس الاتحاد في ذلك الوقت، قد اكد له انه لم يلتزم بالاتفاق وصوت ليوسف فقط. بينما على الجانب الاول يؤكد الصديق عمران عبدالله، ان الورقة الوحيدة التي تحمل اسم يوسف كانت ورقته وهو على استعداد لحلف اليمين. وبصراحة لا اتذكر سابقة في تاريخ الانتخابات الآسيوية او غير الآسيوية ان يكون فيها ممثل اتحاد ما يعرض الحلف باليمين ليؤكد ان صوت اتحاد بلده كان لصالح مرشح بلده. ولعل اهم ما في القضية ذاتها ان صوتا واحدا لصالح السركال كان سيغير مجرى النتائج وكان كافياً لأن تحصل الامارات على مقعد في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة، وهذا ما أكده رئيس الاتحاد الآسيوي في حديثه الفضائي. وحتى لا تبقى هذه القضية، ككرة الثلج التي تكبر كلما تدحرجت، لهذا لم يعد من المناسب ان تبقى الهيئات الرياضية المعنية تتفرج على الكرة وهي تكبر، ولا يصح ان تتفرج على حالة يدور حولها الشك ويتداول هذا الشك عبر الصحف ثم يدخل مجال البث المرئي الفضائي وهي تخص مصلحة البلاد وابنائه. لا نريد ان يزايد البعض، على مصلحة البلاد في امور تحكمها اسس منطقية وموضوعية، ويتجاهل كرة الثلج التي كلما تدحرجت كبرت وهي تمس بالفعل والمنطق والعقل مصلحة البلاد وابناءه لهذا كان هذا البلاغ الرياضي وهو يأتي من باب اللهم اني قد بلغت.. اللهم فاشهد

طباعة Email