رأي البيان، دماء الأبرياء

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 الحرب على العراق.. دخلت مرحلة خطيرة. الابرياء العزل من السلاح يتساقطون. وفجر أمس ارتكبت القوات الأميركية ، مذبحة عند حاجز تفتيش أميركي قرب النجف، حيث اطلق الجنود الاميركيون النيران على سيارة «مدنية» عراقية بها حشد من الأطفال والنساء واسفرت عن قتل سبعة أطفال ونساء عراقيين. من المؤلم ان هذه المذبحة «اثنى» عليها نائب رئيس الاركان الأميركي «بيتر بيس» بدعوى رفض التوقف عند نقطة التفتيش، بل ووصف المذبحة بأنها «عمل صحيح»! هذا التصريح المؤسف بثته شبكة «سي. ان. ان» الأميركية أمس على موقعها بشبكة الانترنت. أي انه منسوب إلى مصدر أميركي. ان الحرب الأميركية على العراق قد دخلت مرحلة الجنون، ان نفس هذا الضابط ـ بيتر بيس ـ قال في مقابلة تلفزيونية انه يتم تطبيق قوانين جديدة على ساحة القتال تخول للجنود الأميركيين «حق» اطلاق النار على السيارات التي ترفض التوقف. ان هذا الحادث المفجع ـ طبقاً لتخطيطات قادة البنتاغون ـ يعني اننا على موعد من الآن فصاعداً مع سلسلة مذابح، هدفها الحقيقي هو ترويع المدنيين أو بالاصح احداث «الصدمة والرعب» في نفوس الشعب العراقي على أمل تحييده واجباره على التوقف عن مقاومة القوات الأميركية والمتحالفة معها. ولكن اذا كانت حسابات الأميركيين هدفها ترويع المدنيين، فان هذا الهدف لن يتحقق، فالشعب العراقي الصامد لن يقبل ان تهان كرامته. ولقد علق الكاتب الفرنسي «ستيفان اورجوليه» ـ بوكالة الصحافة الفرنسية ـ على المذبحة التي وقعت قرب النجف بالقول انها تشكل ضربة شديدة للحملة التي تستهدف «كسب قلوب وعقول» شعب العراق. لقد مر اسبوعان على الحرب الأميركية ضد العراق. وقبل اكتمال الاسبوعين كانت القوات التي تقودها الولايات المتحدة قد اطلقت اكثر من 7800 قنبلة وصاروخ على العراق «طبقاً لأرقام وزارة الدفاع الأميركية». ولاندري كم سيصل عدد القنابل والصواريخ بعد اسبوعين آخرين؟! اننا نكتفي بأن يعلق جنديان بريطانيان فرا من القتال في العراق ضمن القوات البريطانية، حيث أكدا انهما يرفضان مواصلة الاشتراك في حرب «قذرة» موجهة ضد مدنيين أبرياء حسب قولهما.

طباعة Email