للنساء فقط، بقلم: مريم جمعه، ظالم رغم أنفه

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 أخيراً تنبه الناس الى بشاعة الحرب، تقول لنفسك وأنت تتابع التقارير التي تعرضها الصحافة الغربية، الاميركية على وجه الخصوص فيما يبدو أنه وسيلة للتخفيف، من هول صدمة الحرب على الانسان العادي الذي لا ناقة له فيها ولا جمل غير ان ابنه أو أخاه أو زوجها أو قريبه مجبر على المشاركة فيها. يقول التقرير «ان الطريق الى بغداد أصبحت مفروشة بالقنابل والرصاص والدم وشكراً لمحطات التلفزيون التي تشبه في بثها الفظائع التي تخترق غرف المعيشة في بيوت الاميركيين». وفيما تشكل التغطية المباشرة لما يحدث في ساحة المعركة نوعاً من القدرة على السيطرة على الأمور بالنسبة للبعض فهي لا تشكل بالنسبة للبعض الآخر سوى نوع من الجنون الذي تصحبه حالة من الشعور بالذنب. ان الناس يتصورون باستمرار أن الحياة تسير على وتيرة واحدة وأنه ليس بامكانهم أن يتحملوا مشاهدة الجانب الجاد والمحزن منها فيما علينا أن ندرك أن الحياة تحتوي على وجهين احدهما جميل والآخر قبيح. التقرير نفسه ينصح الاميركيين اذا لاحظوا اضطراباً في عادات النوم أوعلى عاداتهم الغذائية أو النفسية أن يتصلوا بأقرب عيادة نفسية. السؤال الذي نطرحه على خبراء القلق الاميركيين الذين انشغلوا هذه الأيام في حل هذه الأزمة النفسية القومية الاميركية هو هل يشعر الظالم بالارتياح، حتى لو كان ظالماً رغم أنفه مثل الانسان الاميركي العادي ؟

طباعة Email