الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 لا أحد منا يستطيع غض النظر عن تلك الخطوات السريعة التي تخطوها «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في طريقها لتسابق الدول المتقدمة فيما تقدمه من خدمات وتسهيلات، ولا يستطيع أحد منا أن ينكر إسهامها في برامج عديدة في الدولة كمساهمتها في برنامج الشيخ زايد للإسكان ودعم صندوق الزواج، وبفضلها تهون صعاب الاتصال الإلكتروني عبر شبكة لا نعاني فيها مما تعاني منه دول أخرى، ولكن كما يقال «لكل شيء إذا ما تم نقصان». وأنا هنا لأضع يدي على ثغرات يجب ألا نغض الطرف عنها إذ أننا حريصون على أن تستوفي الاتصالات خدماتها لتبرهن على شعارها دوما « المشتركون» فما سأقدمه الآن ليس فيه صالح المشتركين، وأول ما أبدأ به هو موضوع الفروع للمؤسسة والتي تندرج كلها تحت سقف واحد باسم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» إذ أن الواقع يحكي عكس هذه الوحدة التي يرمز إليها السابق، والدليل على ذلك لو أنك في دبي وحصلت على رقم من أبوظبي لا بد و أن تنتبه وتحافظ على تلك البطاقة التي يحتفظ بها هاتفك المتحرك حتى لا تتعطل فتضطر بذلك لطلب بدل فاقد ولكن ليس من هنا، لا، بل لابد أن تطلبها من أبوظبي، فلك الخيار حينها إما أن تبقى بلا هاتف أو تعطل أشغالك فتستأذن من دوامك لتخليص المعاملة أو تخرج من الدوام منهكا بعد الثانية والنصف لتلحق بآخر موظف عند وصولك إلى أبوظبي لتنجز معاملتك ، وحينها تتساءل إذن لماذا هي مؤسسة واحدة ولماذا هي « اتصالات» إذا كان ما يعمل به في دبي غير ما يعمل به في أبوظبي وغيرها من الإمارات، أيعقل رغم كل التقدم الذي أحرزته وسعة الشبكة التي تعمل من خلالها لا تملك طريقة لتسهيل المعاملات الشبيهة بهذه الحالة؟ هذا بالنسبة للبطاقة « جي اسم ام » أما إذا انتقلنا للحديث عن «واصل» فالحديث سيكون متواصلا، فالدول التي بدأت باستخدام البطاقة المدفوعة جعلتها مدفوعة الأجر، فحينما أسافر أقوم بشرائها برقم خاص بي أستخدمه فترة تواجدي في البلد بمبلغ لنسلم أنه 200 درهم ولكني لن أحتاج لإضافة رصيد لهذه البطاقة إلا بعد أن تنفذ القيمة التي دفعتها فهي مدفوعة، ولكن الحاصل هنا لدى إخواننا في الاتصالات أن بطاقة واصل ليست بالمفهوم المدفوع كيف؟ هنا الجواب، حينما تستخرج واصل تدفع 185 درهما وتضع فيها رصيدا لا يقل عن 30 درهما، وبعد سنة تدفع تجديدا لها 100 درهم، فتعتبر بذلك ذات كلفة عالية قد تصل قيمتها بعد عشر سنوات قيمة أربع أرقام لبطاقة «جي اس ام»، فالمفروض أن ندفع 185 درهما قيمة للبطاقة ورصيدا للاستخدام وبدون اجار سنوي وبدون متاجرة في أرقامها المتميزة . كما أرى أن يخفض سعر الرسائل الهاتفية والذي يبلغ 30 فلسا داخل البلد و90 خارج البلد لأن العقل والمنطق يقول بأنه إذا كانت تكلفة المكالمة للدقيقة عبر الهاتف المتحرك 30 فلسا والتي قد يكون فيها موضوعا ومناقشة لا يعقل أن يتساوى في القيمة مع رسالة ترسل في 5 ثوان! ورجائي الأخير من الاتصالات أن لا يثقلوا علينا بطلب صورة الجواز أو أي إثبات للشخصية في حال التقدم لطلب خدمة جديدة، فالطريف والمزعج أن قد يكون لديك 10 خطوط ولكن الموظف يصر على طلب صورة الجواز و كأنك تفتح ملفا من جديد، فهل يعني ذلك أن الاتصالات غير قادرة على خلق نظام تخزين في أجهزتها برقم إلكتروني وصورة للمشترك وبيانات جواز سفره الذي قد تضطر الاتصالات لطلب صورة عنه في حالة انتهاء التاريخ المدوّن لديها بدل طلب هذه الوثيقة في كل مرة، أنا اعتقد أن التكنولوجيا يسرت الكثير مما نخلق منه صعوبة، فاعذرونا يا اتصالات .. ولكن هي ملاحظات.