كل صباح، بقلم: فضيلة المعيني، السر الكبير

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 تجرأ موقع غامض على شبكة الانترنت على كشف واحد من أخطر واهم الاسرار في المعركة الدائرة حاليا على ارض العراق وتخوضها قوات العدوان القادمة من اميركا، الامبراطور الذي يبحث عن حفل التتويج، وبريطانيا الامبراطور السابق الذي فقد التاج والصولجان، بعد ان فقد من كانوا رعاياه الذين تفجرت في عروقهم دماء الحرية فسكبوها رخيصة من أجل اوطان غالية استعادت حريتها وكرامتها. أقول تجرأ الموقع الالكتروني لأن ما اورده على صفحاته هو سر كبير وخطير والكشف عنه مؤلم ومثير .. لمن؟! هذا ما سنستكشفه بعد قراءة هذه السطور اذ تشير السطور الاولى من اولى صفحات الموقع الى تفشي ظاهرة غريبة في كثير من الدول العربية وبعض الاقطار الاسلامية حيث تباشر السلطات المعنية وتحديدا الامنية ـ التحقيق في اكثر من مليون بلاغ عن اختفاء اشخاص معظمهم في سن الشباب ممن تتراوح اعمارهم بين الثامنة عشرة والثامنة والثمانين!! حسب نظرية زميل عزيز يقول فيها ان كل من هم تحت التسعين شباب. ويلمح الموقع الالكتروني الى ان التحريات في عدد كبير من البلدان والاقطار التي انتشرت فيها هذه الظاهرة قد اكدت وبالادلة القاطعة ان هؤلاء المفقودين ليسوا موجودين داخل بلادهم مما يعني احتمال سفرهم الى الخارج وهو ما نفته اجهزة الامن والشرطة المسئولة عن سفر الرعايا. اما الاغرب فهو ما افصحت عنه بعض ادارات الجوازات والجنسية ان هؤلاء الشباب المفقودين ليست لديهم جوازات سفر، ومعظمهم لم يتقدموا منذ ولادتهم لاستخراجها!! ونواصل الابحار على سطح الموقع الذي انطلق على الشبكة فجر أمس فقط واشك في استمراره طويلا في مكانه لان ما اورده سوف يوغر عليه النفوس لكل الاجهزة والانظمة. وكانت المفاجأة التي اوردها الموقع تقول ان الـ «سي. آي. ايه» اي وكالة المخابرات المركزية الاميركية طبعا التقطت الخبر وسارعت بارسال موفديها الى عدد كبير من هذه الاقطار ليتولوا البحث والتحري عن الامر بعد اقصاء مسئولي الشرطة والامن في هذه الاقطار من مناصبهم. اما المفاجأة الاشد فهي ان هذه الوكالة العتيدة قد اكتشفت ما يصعب على العقل البشري تصديقه اذ انها بعد ان القت القبض على شاب في الخامسة والعشرين فوجئت به يقودها بجرأة بالغة وشموخ كبير الى نفق تحت الارض ممتد من بلاد المغرب حتى بغداد وبدورها وبنشاطها المعروف اكتشفت الوكالة كما يقول الموقع ان نهاية هذا النفق الضخم تلتقي في بغداد مع نفق آخر ممتد من احدى المقاطعات الصينية ذات الاغلبية المسلمة يمر في معظم الدول الاسلامية في آسيا ليصل ايضا الى بغداد دفاعا عن الحق والانسانية والعدل. هكذا تنتهي الكذبة او فلنقل الحلم فنحن في اول ابريل الذي اطل علينا ولاول مرة في التاريخ قبل موعده بعدة ايام من خلال الاكاذيب في بيانات الاميركان!!

طباعة Email