رأي البيان، افتراءات ضد سوريا

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 خلال أقل من اسبوع، تصاعدت حملة التهديدات والتحذيرات الأميركية ضد سوريا الشقيقة. في المرة الأولى خرج علينا وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بتصريحات نارية ضد سوريا، حيث وجه اليها اتهامات بتزويدها العراق بمعدات عسكرية وزعم أنه يجري تهريب معدات وأجهزة رؤية ليلية عبر الحدود السورية العراقية. ثم قال: ان سوريا ستحاسب على ذلك وأن هذا التصرف عمل عدواني ضد الولايات المتحدة! ثم جاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول ـ الذي كثيرا ما وصفناه بأنه الأكثر اعتدالاً في الادارة الأميركية ـ ليوجه تحذيراً شديداً الى سوريا قائلا انها أمام اختيار دقيق وحرج وعليها أن تتحمل تبعاته وعواقبه. وأكد باول أيضا خط واشنطن المتشدد تجاه ايران وقال ان الوقت قد حان للمجتمع الدولي كله كي يتمسك بأن توقف ايران دعمها للارهاب. وهذه التصريحات التي صدرت عن باول تحمل مدلولات خطيرة، ولا تشكل تصعيداً في الحرب ضد العراق فقط بل أيضا بمثابة ناقوس خطر يهدد المنطقة بأسرها. لقد أطلق وزير الخارجية الأميركي تصريحاته ضد سوريا أمام منظمة «ايباك» الصهيونية التي تتولى جمع الأموال لاسرائيل وتمول اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني وهي من اخطر المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة ولها تأثيرها ونفوذها على صانعي القرار في واشنطن. باول تحدث أمس بلهجة الموالين للدولة اليهودية، وأكد ان المساعدات المقترحة لاسرائيل «9 مليارات كضمانات قروض ومليار كمساعدات عسكرية» لن تساعد اسرائيل فقط على اجتياز مصاعبها الاقتصادية، بل لتنهض باقتصادها. والأخطر من ذلك انه قال: «انه لا ينبغي على الاسرائيليين التكيف مع الظروف فقط ليظلوا على قيد الحياة، انما عليهم التفوق وبمساعدتنا سيفعلون»!! وهذا هو وجهه الحقيقي، مما يفند اية ادعاءات بأن في واشنطن صقوراً وحمائم فكلهم على شاكلة واحدة موالون لاسرائيل.. معادون للعرب.

طباعة Email