الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 فار الدم العربي حاراً في العروق.. وتعالت صيحات الله أكبر والدعوة للجهاد ضد الغزاة.. واستيقظت النخوة والشهامة من رقادها.. واخذت الحمية مداها فتجاوزت الشعوب الى القادة.. فالذي يحدث في العراق حول حلم الحليم الى عنف وغضب لا يقاوم.. وبدل حكمة الحكيم بطلقات المدافع والقنابل والرصاص.. فقد بلغ السيل الزبى ولم يعد للصمت من مكان ولم تعد هناك قدرة على ضبط الاعصاب.. فما يحدث من انتهاك لحقوق الانسان وهدر للكرامة العربية وقصف للمنازل والاسواق اطلق المارد العربي من عقاله وحلمه وحكمته.. فنادى وتنادى بالمثل العربي «انا واخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب» فما بالك اذا كان الغريب يعتدي على اخي عندها دعا القادة العرب كل من بلاده الى الجهاد ونصرة المظلوم والاخ وابن العم.. فانطلق الجيش الكويتي متعالياً على جراحات الامس بينه وبين اخوه العراقي ضارباً الخطوط الخلفية لجيوش المعتدين مؤكداً المثل الشعبي المصري «الدم عمره ما يبقاش ميه» منتصراً لدينه وملته وعروبته واخوته واواصر القربى والدم.. واخذت النخوة مداها فطارت الطائرات الحربية العربية من سوريا العروبة لتشكل غطاء جوياً يحمي الارض العربية في العراق من انتهاك الاجواء ضاربة المواقع العدوة اينما كانت.. وانطلقت الصواريخ السعودية عابرة الاجواء لتدك مواقع المغتصبين لارض العرب وانطلقت مدرعات ودبابات الجيش الاردني لتضرب من لا يعرفون للانسانية معنى منتقمة لارواح الاطفال والنساء والشيوخ.. واخذت حمية الدين والدم والعقيدة الدولة الاسلامية في ايران فلم تشأ الا ان تكون لها يدٌ في دحر الغزاة وتلقينهم دروس الاخوة والانتماء والعقيدة والتعالي على جراحات الماضي وخلافات الزمان مما حرك معه صلات الدم والقربى والعقيدة في الجيش التركي فتحول من خنجر في خاصرة العراق الى درع لها يحمي حدودها ويذود عن حماها.. مما حرك نخوة وحمية ورجولة بقية الدول العربية والاسلامية فحركت جيوشها وعدتها وعتادها الذي كرسته طوال سنوات مضت لتهدد به بعضها البعض الى ساحة الوغى والجهاد والدفاع عن العقيدة والكرامة ولتحرير الارض العربية من الغزاة وتلقينهم دروس الوفاء والاخاء والانسانية وعدم التطاول.. وان للعراق شعوباً عربية اسلامية تحميه وتذود عن حماه.. فتوالت الضربات من كل حدب وصوب معلنة بداية فجر الوحدة العربية الكبرى بطرد الغزاة وتلقينهم درساً لن ينسوه في قدسية الاوطان وحرمتها.. وحررت العراق من الدكتاتور الذي رزح على صدره لسنوات كأنها الموت ـ وعاد العراق حراً كريماً غنياً وعدنا خير امة اخرجت للناس.. نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر