الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 الكثيرون يفضلون في هذه الأيام استخدام عبارة واحدة هي ...أطفالنا صغار جداً ونحن لا نريد أن نغير نظرتهم إلى الحياة ونجعلها قاتمة، ومع ذلك فأنت تشاهد أطفالاً، حتى في سن ما قبل المدرسة أو الروضة يتحدثون أو يسألون عن شيء شاهدوه على شاشة التلفزيون، وبالتالي فإن أطفالنا لو لم يصلهم منا اي تعليق على ما يحدث فسيسمعونه ويشاهدونه من مصدر آخر. ما يقوله الإنسان هنا هو أنه على الرغم من أن مشاهدة اي طفل في أي مرحلة عمرية لصور الحرب والعنف والقتل على شاشة التلفزيون موقف صعب لابد أن يحسمه الكبار بتعقل إلا أن منع هؤلاء الصغار من المشاهدة أو الاستماع إلى أي شيء من شأنه من جانب آخر أن يوصل إليهم رسائل خاطئة أو يحرمهم من الحصول على المساعدة في الوقت المناسب وهو وقت السؤال، وقت السؤال ربما كان هو اللحظة المناسبة للاقتراب من أطفالنا، للتحدث إليهم عن القيم والمبادئ والأخلاق التي تحكمنا كمسلمين وتلك التي تحكم علاقتنا بالآخرين والأمل في حياة أفضل يسودها الحب والأمان . لماذا لا نتحدث إليهم في هذه اللحظة بأمانة وبلا مبالغة بما يمكنهم أن يفهموه وما يمكن أن يجنب أجيالاً بأكملها الكثير من المشكلات.