السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 كيف يتعامل الآباء مع ردود الأفعال الصادرة عن أطفالهم تجاه ما يحدث من رعب في هذه الأيام؟ الحقيقة هي أن الأطفال في كل مكان، في عالمنا العربي والإسلامي، وحتى في الغرب لايفوتهم في يومنا هذا مشهد الحرب والرعب الذي تثيره تلك الصور التي تعرضها الفضائيات المختلفة حتى أن الطفل في أي مكان ما ان يسمع صوت صافرة الإنذار في إحدى القنوات حتى يقفز من مكانه وكأن الحدث يقع بالقرب من منزله! وأحياناً ايضاً يوجه هؤلاء الصغار الأسئلة المحرجة ويتساءلون عن حقيقة ما يحدث وكيف ولماذا. قبل ايام نشر بعض الخبراء النفسيين آراءهم حول ردود الأفعال المختلفة التي يبديها الأطفال في مثل هذه الظروف، أو إن كان من حقهم أن تبدر منهم ردود الأفعال تلك، وكان تعليقهم على ذلك هو أنها ردود أفعال طبيعية لجيل وجد نفسه فجأة وسط ظروف ومشاعر جماعية يسيطر عليها الغضب والقلق والدمار إلى آخره، ورغم أن الأطفال يتفاوتون في ردود أفعالهم هذه حيث لانرى على بعضهم الوعي بما يدور من حوله على نحو يجعله قادراً على تفسير ما يحدث بعيداً عن إطار ما يشاهده في أفلام الرسوم المتحركة «سبايدر مان» والبطل القوي الذي سيغلب الأشرار، إلا ان على الآباء أن يساعدوا أطفالهم على استيعاب ما يحدث حسب أعمارهم ونموهم العاطفي. غداً نكمل..