الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 على الموعد نعرض رسائل القراء وما حمله البريد الالكتروني من طروحات ومقترحات وآراء وأفكار، ولنبدأ بما ورد في رسالة القارئ سامح من دبي حول الأوضاع، في بلاد الرافدين فيقول ان ما يحدث هناك كثير كثير يفوق أسوأ التوقعات، ويحمِّل في رسالته التي تقطر دماً العالم أجمع مسئولية ما يحصل ومسئولية سفك وهدر دماء الأبرياء من غير ذنب. ويضيف القارئ سامح قائلاً: أنا مواطن عربي بسيط لا حول له ولا قوة ولا أملك غير قلبي الذي ينبض حباً لتلك البقعة الغالية من هذه الأرض، لا أعرف النظام العراقي ولا أستطيع القول ان كنت أؤيده أو أعارضه، لكن ما أنا متأكد منه أني أعرف العراق وأحب شعبه وأقدر حضارته العريقة التي لا تتجزأ من الحضارة العربية الاسلامية، فلا تساهموا في ضياع ودمار هذه الحضارة، هكذا ينهي القارئ سامح رسالته. ـــ أما القارئ عبدالعزيز مطر فرسالته تأتي في السياق ذاته، ولكن من منظور إعلامي، فيقول إنه مثل غيره يتابع ما يجري في العراق بكل اهتمام ويؤلمه جداً ما تحمله الشاشات من أرض المعركة وتداعياتها ويؤكد ان مؤشر جهاز التحكم في جهاز الارسال لا يكف عن الانتقال بين القنوات الاخبارية لمعرفة الجديد والوقوف على حقيقة الأمر هناك وما يحدث في العالم أجمع. ويضيف قائلاً: ولعله من حسن الحظ وجود قنوات متعددة وكثيرة تقوم بالتغطية الاخبارية للأحداث بل وتقديم التحليلات لذلك، وهذا يجعل المشاهد على تماس دائم مع ما يجري، لكنه يتحفظ نوعاً ما على أداء بعض القنوات الاخبارية العربية التي تعرض ما يحدث بحيادية تامة من منطلق الشفافية التامة لكسب مصداقية المشاهد ومن منطلق تقديم الحدث كما هو دون أي زيف للحقائق أو تلوينها. لكن القارئ يرى ان ذلك لا يخدم هذه القضية ـ تحديداً ـ فشيء من الانحياز مطلوب، بل ولابد منه، فالإعلام سلاح يشارك بفعالية في الحرب واستغلاله بالشكل المطلوب لتحقيق الهدف وكسب الجولة شيء لا غبار عليه، فشبكة عملاقة مثل C.N.N الأميركية رغم الانتشار الواسع لها والسمعة الكبيرة التي تحظى بها في نقل الأخبار والتواجد في قلب الاحداث، نراها تعمل وفق معطيات ومتطلبات الحاجة كما تراها المخابرات الأميركية، أي انها تكون «مسيَّرة» إذن فلا شيء في أن تعمد الفضائيات العربية وهي جزء من هذه الحرب إلى تقديم هذه الخدمة الاعلامية وفق استراتيجية واسعة تخدم الأهداف العربية. ـــ القارئة أم سلطان حديثها يسير في الاطار نفسه فتقول ليس بأيدينا شيء سوى ان نرفع أكف التضرع إلى الله ليرفع عنا هذه الغمة التي ألمت بالأمة الإسلامية في أشهر حرم فيها القتال وهدر الدماء، ولكن ما القول ولا جدوى من الكلام الذي كلما أكثرنا منه زادت في الحلوق غصة ومرارة.