الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 يثير انتباهك هذا السؤال الذي ربما ردده الكثيرون ولن نقول الكثيرات قبل أن يعرف الناس أنه حالة خاضعة للبحث من قبل المختصين ويعرف رأيهم فيه. إحداهن كانت تشتكي بقولها... لايمكنني السيطرة على سلوكي الشرائي على الإطلاق، فكلما مر اسبوع اكتشفت أنني أشتري أشياء لا احتاج إليها أو حتى لا أقدر على شرائها، والمشكلة أنني عندما أعود إلى المنزل أضع هذه الأشياء جانباً ويراودني شعور بالذنب تجاه تصرف لا يتوجب علي القيام به، ومع ذلك فإن هذا الشعور لايمنعني من تكرار ما حدث في اليوم التالي! الأخرى وهي طبيبة نفسية ترد عليها بالقول... لايمكن القول بأن هذا سلوك لايمكن السيطرة عليه، ما تصفينه هو رد فعل واضح تجاه حالة الشعور بالإكتئاب، والكثيرون وليس بالضرورة من النساء يدمنون على الشراء كرد فعل طبيعي لإختلاف المزاج والشعور بالضغط النفسي. هذه الحالة اكتشفت قبل مئة سنة ويطلق عليها اسم «أونيومانيا» ويعتقد العلماء بأن حالة الإدمان على الشراء هذه هي نوع من العلاج يقوم به الإنسان لنفسه، فأنت هنا لا تتسوق لأنك تحتاج لشيء وإنما لأن هذا التصرف يخفف عنك وطأة الشعور بالضغط النفسي ويعتقد بأن المخ في أثناء هذه العملية يطلق مادة كيميائية لها علاقة بالسيطرة على المزاج هذا يذكر القاريء بأشياء أخرى كما يذكر بأن الشعرة الفاصلة بين التبذير وبين إدمان الشراء تشبه تماماً الشعرة الفاصلة بين العقل والجنون.