الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 الاقتراح الامثل للسيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية هو ان يحول مبنى الجامعة الى مدرسة يجلب لها اساتذة «أجانب» ويفضل من اليابان لكي يعلموا وزراء الخارجية العرب اساليب الحوار الهاديء والنقاش البناء المبتكر في الازمات الحادة. وأولى له ايضا اذا ما رفض معالي الوزراء الانصياع والانضباط في فصول المدرسة ان يحولها الى مصنع شاش ومضمدات، لأنه وكما يبدو من توجه أميركا ونواياها في المنطقة انها تريد تعليم العرب الحرية والديمقراطية وتأهيلهم التأهيل الذي يجعلهم ارانب وديعة، وفي حال رفضوا فانها ستجبرهم على ذلك بالصواريخ والقنابل، وما العراق الا النموذج على رأي الآمر الناهي بوش. لهذا فان افضل وسيلة لكي تعطي الجامعة العربية فائدة ملموسة في عصرنا هي ان تتحول الى مصنع شاش ومضمدات، فهذا على الاقل سيجعل منها شيئا مفيدا في حالات الحروب. وإذا كان عمرو موسي «يطول عمره ولسانه» قد رتب امور مندوبيه في الجامعة العربية ليشحذوا فكرهم ليؤيدوا افكار بنود اجتماع وزراء العرب العادي، ويكونوا أكثر سخونة من الاحداث الجارية بالبارود والدم، فانه سيعود خائبا مع بدء اول كلمة لاول وزير يتحدث في الاجتماع.. لان ما سبق لن يكون افضل مما هو آت. وإذا كانت اميركا وبريطانيا تضرب العراق اليوم من اجل حريته، ويسقط العشرات من الابرياء، فان العرب كانوا قبلها يضربون بعضهم، ونقول للامين العام: الضرب في الميت حرام، والسياسة العربية جثة تحللت على جبهات الاجتماعات واللقاءات التي لم تجلب للعرب الا الفرقة وكره بعضهم بعضا. «بيع مباني الجامعة وعفشها وارسل موظفيها الى معسكرات اللاجئين ليقدموا شيئا ينفعهم في الآخرة».. الامر اليوم ما عاد بحاجة لاجماع عربي على شيء.. اليوم كل الاحلام وكل الامال وكل الازمات صار حلها معروفاً.. بوابة البيت الابيض. فأين انت وجامعتك من البيت الابيض.. يا عمي فضها سيرة واحتجب عن السياسة العربية التي لا تجلب الا الخزي والعار.. اعتمر وحج واقض بقية عمرك في عمل البر والخير والاطمئنان على احوال المشردين في خيام اللجوء والمرور على مستشفيات الدول العربية لبث العزيمة والصبر على الالم.. لأن ديمقراطية اميركا ستكلفنا المزيد من الدماء والابرياء.. صدقني هذا هو الحل، فما تبذله وما يهلكك من كلام يتبخر في الهواء بلا فائدة.. ليته يسقط طائرة او صاروخا..فض اجتماعهم وتوكل الى العمل الحقيقي.