الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 وجه المرأة العراقية من عجائب الدهر أن يوسع البعض وجه المرأة العراقية بالتفكر في مكياجه، الذي يرى الكثيرون أنه موضة قديمة يعود ، تاريخها لفترة الثمانينيات وما قبل لاتناسب هذه الأيام وبالتالي يربطون بينه وبين قدرتها كما تقول على مواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها العراق!! صحيح من عجائب الدهر أن ينشغل الكثيرون بالتفكير في وجه هذه المرأة بدل التفكر في عقلها لأن هذا هو اللغز الحقيقي. وجه المرأة العربية في العراق هو وجه المرأة العربية في فلسطين، فالمرأة العراقية هي الأم وهي الجدة وهي الأخت وهي الابنة وهي القريبة وهي التي تعمل ممرضة وطبيبة وبيدها تعجن الخبز وتهز المهد وتزغرد عندما يستشهد ابنها أو زوجها أو أخوها دفاعاً عن الوطن، المرأة هي الوطن وللرد على السؤال.. ماذا تجيد المرأة العراقية غير استعمال المكياج؟ فهي تجيد تسجيل أروع الملاحم البطولية إنطلاقاً من إيمانها بعد الله بالوطن، مخطيء من لا يجيد قراءة وجه المرأة في مثل هذه الظروف سواء كانت في العراق أم في فلسطين، مخطئ من لايقرأ في وجهها وطن.