الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 لقد أثلج صدورنا الحوار الذي تفضل به رجل الأعمال سيف الغرير أحد أعضاء المجلس التنفيذي الاقتصادي والذي أكد على صواب اختيار القيادة العليا للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، لأعضائه من رجال كانوا وما زالوا يعززون الجانب الاقتصادي في الوطن سواء بخبراتهم أو استثماراتهم، فوعى أولئك التجار المسئولية المناطة بهم من خلال العمل في هذا المجلس والتي صرح بها الغرير وبلورها في دور التجار في الحد من الظواهر الاقتصادية السلبية والتي ذكر على سبيل المثال منها: الموظفون الحكوميون الذين لا يولون المصالح العامة جلّ اهتمامهم، والتسهيلات الغريبة المتعلقة بالرخص التجارية، مما يجعل الجميع يفهم بأن هذا المجلس التنفيذي سيقوم بدراسة الواقع الحالي، ومن ثم اقتراح آلية لمعالجة السلبيات وبالتالي تنفيذها، وهذا جميل ورائع إذ انه سلّط الضوء على جهة ستقوم بتحمل جزء من الأعباء والمشكلات الملقاة على عاتق الجهات والدوائر الحكومية. وهذا الحديث والتصريح شجعني وبشدة على أن أتقدم باقتراح تفعيل دور هذا المجلس الاقتصادي في القضاء على ظواهر ذات صلة بالاقتصاد، وتمثل مشكلة تحاول الحكومات في جميع الإمارات تقليصها، وهي البطالة التي يعاني منها بعض الأفراد والتي تتركز في الإناث بصفتها حقيقية ومقنّعة بالنسبة للذكور، بحيث يصبح رجال الأعمال الذين أوليناهم ثقتنا والذين سيكونون حلقة الوصل بيننا وبين المجلس التشريعي يدا فعالة في الحد من هذه المشكلة، وذلك باقتراح ما قامت به بعض الدول من دراسة احتياج المؤسسات والشركات الكبرى الخاصة للموظفين وحصر الوظائف الصالحة للمواطنين ذكورا وإناثا، ومن ثم إلزام أصحابها بتوفير فرص العمل لهؤلاء، وفي حالة عدم التزامها تفرض عليها ضريبة تلك الوظائف التي قد يشغلها المواطنون، وأستند في هذا إلى دور حكومة دبي الكبير في تبني مشاريع الشباب ودعمها والتي تسهم بشكل جزئي في حل هذه المشكلة، ولكن كما يعلم الجميع وكما تفضل الغرير بأن ليس كل شاب له ميول تجارية وليست أيضا كل سيدة تملك رأس مال يؤهلها للانطلاق بمشروع تجاري، كما ان من بين هؤلاء من لا يعرف سوى أن يكون موظفا،إذن ما الحل؟ الحل أن يكون التنافس بين رجال كبار الأعمال الذين تمنحهم حكومة دبي كافة التسهيلات لتنفيذ مشاريعهم وبين الحكومة في حل هذه القضية، خاصة وأن الغرير صرّح بأن القطاع الخاص يقبل منافسة القطاع الحكومي له في تنفيذ بعض المشاريع الضخمة، وبالتالي فإني متأكدة من قدرة القطاع الخاص على منافسة الحكومة في حل هذه المشكلة من باب رد الجميل لبعض التسهيلات التي تقدم لهم، ومن باب أنهم أصبحوا استشاريين في هذا المجلس قدوة لغيرهم وقادرين على الاتصال المباشر بالسلطة التشريعية التي قد تفرض هذا القانون بناء على المبادرة التي جاءت منهم دون أن يشعروا بفرضية ما يملى عليهم من قبلها، وبالتالي سيسهم في حل المشكلة بشكل «تنفيذي» بعد أن طالت وكثرت الوعود في هذا الموضوع. وأخيرا الأمل معقود في كل ما تقدمه القيادة الرشيدة من جديد أهمّه المجلس التنفيذي.. فلنسارع في دراسة ما يقدم من اقتراحات قد تكون مجدية في دفع عجلة التقدم التي نحن بصددها.. فكلنا من الوطن.. وسنبقى للوطن.