الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 بالاسئلة الصريحة جدا .. ربما نعود للحياة. بالاسئلة الجريئة جدا .. ربما تمكنا من صد القنابل والصواريخ. قصة السلطان الذي احضر فيلا صغيرا ليتسلى، به ثم كبر هذا الفيل وخرج من القصر ليزاحم الناس ويرعبهم ثم عجزه عن اقصائه بعيدا وحماية رعيته، هي بالضبط قصتنا العربية التي رعت الحال، و كبرته وهي التي أزمته وهي التي افرزت ما تفرزه الويلات اليوم. لنسأل .. ونسأل سريعا وبإلحاح، فالوقت يمضي والصواريخ تقترب وجمجة الطفل البريء ستنفجر .. اينما كانت في رقعة الوطن العربي الكبير..( الان صار وهماً) .. ستنفجر.. يجب ان نسأل، فبسؤال نحيا لا بالشعارات ولا بالابواق التي ربت الصراير واطعمتهم فصاروا افيالا مؤذية .. لنسأل.. من رعى مثل هذه؟ من دعمها؟ من ساندها؟ من تخاذل امام عربداتها؟ من سمح لها بالاخطاء الكثيرة والكبيرة؟ من ابتسم لها حينما صارت تضرب بعرض الحائط مباديء الامة والقومية ومسختها مسخا؟ من جير سطوتها خوفا علينا، ومن جير اذلالها وتركيعها وترتيبا وتربية لنا؟ من سهل لها امتلاك السوط؟ لنسأل .. مع كل قنبلة تنفجر بعشرات القنابل العنقودية هذه الاسئلة الخناجر، هذه الاسئلة الواخزة أشد من الرصاصات .. لنسأل حتى الموت عن تردينا الى حال العجز والعزلة والخنوع، لنفضح امورنا وننشر غسيلنا امام اعيننا لنتحسس رأس الحقيقة ونمط حبلها ليقترب منا.. لنسأل ونتعب في الاسئلة واللهاث خلفها .. لنسأل عمن وضع الغشاوة على عيوننا وارادنا عميانا .. ومن أرادنا بهذه الشاكلة المسخ؟ خرابنا ولد خرابنا.. ارتجافنا ولد جبابرتنا سكوتنا ولد انكسارنا.. عبطنا وحماقاتنا وامراضنا ولدت سوس اساساتنا.. قلبنا الدنيا فوق رؤوس بعضنا البعض وكذبنا على انفسنا كذبة الانتصار العظيم.. نحن الشعوب..نحن المرض الراجف..جراثيم السلطة والاورام الخبيثة. نحن الشعوب مستنقعات البعوض والثعابين..نحن الشعوب خراب الخراب الكامل.. لنسأل ونوخز دواخلنا بالاسئلة .. لنسأل دون كلل لعلنا نحيا .. لعلنا نعيش .. لعلنا نقول من نحن بصدق .. لعلنا لا نكذب على سلطان الفيل ونشكره على البلبل عذب الصوت فاتن المنظر!!