الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 هل خسر معسكر السلام معركته التي كانت ترمي الى تجنب الحرب على العراق؟ صحيفة «الغارديان» البريطانية ردت على هذا التساؤل، بالقول انه على الرغم من أن معسكر السلام قد أخفق في الحيلولة دون وقوع الحرب التي تدور رحاها الآن، الا أنه استطاع بالفعل تحقيق النصر في معركة أخرى، فقد تمكن هذا المعسكر الذي يؤمن بالأعراف والمفاهيم الدولية من تغيير الكيفية التي سار بها القتال على الأرض، هذا ما تقوله الصحيفة. لقد أثمرت الأزمة العراقية ـ حتى قبل نشوب الحرب ـ عن بزوغ نجم جيل جديد من الشباب الذي يؤمن بأن السلام هو السبيل الأمثل لحل المشكلات. فقد ذكرت الصحيفة البريطانية ان اولئك الشبان الصغار الذين خرجوا من معاهدهم للمشاركة في مسيرات سلمية في أنحاء متفرقة من العالم، لن ينسوا تجربتهم الأولى كدعاة سلام طيلة حياتهم. وترى صحيفة «الغارديان» ان صوت معسكر السلام القوي الذي دوى بالفعل حتى وصلت أصداؤه الى داخل أروقة البنتاغون كان له تأثيره في تغيير شكل الخطط العسكرية في الحرب. وحتى ولو لم يكن ذلك صحيحاً «أي أن الذين يخططون للحرب يخفون حقيقة مآربهم من سير المعارك». فان صرخة السلام لن تذهب هباء. وترى «الغارديان» أنه على الرغم من كل ما يحدث الآن، فان واشنطن حريصة على تلافي موجة من الاستياء والانتقادات حيالها. وتضيف الصحيفة أنه يمكن القول أنه على الرغم من كل شيء، فان معسكر السلام قد غير وجه الصراع، بل انه غير حتى من اسلوب تفكير دعاة الحرب ذاتهم في داخل الولايات المتحدة. على أي الأحوال، ستبقى الحرب منبوذة. ومن جانبنا نحن العرب فانه لا يوجد عربي يسعى اليها أو يحبذها لحل أية مشكلة مستعصية. واننا ونحن نتابع مشاهد وفصول الحرب، تتعلق قلوبنا بأشقائنا من أبناء الشعب العراقي. كلنا نتضرع الى الله بالدعاء ليسلم أطفالنا ونساؤنا وشبابنا في أرض الرافدين.. أرض الصابرين الذين يواجهون أقسى معاناة لم يعرفها شعب في منطقتنا. اننا لا نملك سوى أن نقول: سلمت يا أرض العراق.. أرض الحضارة الاسلامية ومهد أبي الأنبياء