السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 عندما اعلن جورج بوش بدء ضرب العراق قال في خطاب متلفز من مكتبه البيضاوي «اقول لكل الرجال والنساء في القوات المسلحة الاميركية المنتشرين، الآن في الشرق الاوسط ان السلام في العالم المضطرب، وآمال شعب مضطهد تقع على عاتقكم.. الناس الذين ستحررونهم سيكرمون روح الجنود الاميركيين»!! ولكن بعد هذه الكلمة بيوم واحد فقط قال في اجتماع وتحديداً بعد انتهاء اليوم الاول من الحرب ان التقارير التي تلقيناها تؤكد تصرف قواتنا بشجاعة وكفاءة. ونجاحها في تأدية مهامها العسكرية من أجل ضمان صحة مواطنينا وزيادة رخائهم!! الجميع بل العالم كله من أقصاه الى أدناه متأكد من حقيقة واحدة لا ريب فيها وهي ان اميركا تجر العالم الى سابقة خطيرة. الجميع متأكد من ذلك بما فيهم الشعب الاميركي فهذا السيناتور روبرد بيرد اقدم عضو في الكونغرس الاميركي يقول: «لم تعد صورة اميركا كبلد قوي محب للخير وحافظ للسلام قائمة في انحاء المعمورة لا يثق فينا اصدقاؤنا وكلمتنا مشكوك فيها ونوايانا مشكوك في صحتها». واضاف بيرد ايضا: «نتباهى بغرور بكوننا دولة عظمى، وبعد الحرب سيكون على الولايات المتحدة ان تعيد بناء ما هو أكثر من العراق. سيكون علينا ان نعيد بناء صورة اميركا في أنحاء العالم». أما حالنا نحن فقد عبر عنه احد كبار المسئولين الخليجيين في لقائه مع مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية السابقة للولايات المتحدة منذ اكثر من 10 سنوات حين قال: يروي لنا اجدادنا عن رجل ثري كان يملك قطعاناً كبيرة من الماشية لكنه لم يهنأ ابداً بهذه القطعان بسبب وجود ذئب يختطف كل يوم رأساً من ماشيته ويأكلها، وعندما ضاق الثري ذرعاً بالذئب قام بجلب كلبين شرسين للقضاء عليه، وبالفعل قضى الكلبان على الذئب ولكنهما بدآ يأكلان من الماشية بأعداد كبيرة وبشكل يومي فما كان منه إلا ان ندم على ذلك وتمنى لو أبقى على الذئب الذي يأكل في كل يوم رأساً واحدة بدلاً من الكلاب التي ستجهز على الماشية كلها!!