السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 يحسب لقناة الامارات في كل مناسبة او حدث مهم انها تمثل المصدر الخبري المهم ان لم يكن الاكثر اهمية بين القنوات الاخبارية المتخصصة فهي تنقل الحدث من ارض الحدث ، معتمدة في ذلك على فريق العمل من مراسلين وموفدين وغيرهم الذين اخذوا على عاتقهم بما توفرت لديهم من امكانيات تكنولوجية رفيعة المستوى مهمة وضع الحدث بكل تفاصيله ودون زيف او تحريف بين يدي المشاهد فيكون في الحدث وملماً بكل ما يجري في ارضه اولاً بأول. وخلال اليومين الماضيين بل وقبل اعلان الحرب على العراق كانت هذه القناة الوطنية التي تجوب الفضاء وقد انضمت اليها قناة ابوظبي تمثل مصدر استقاء المعلومات والاخبار ليس للمشاهد العادي بل ولغيرها من الفضائيات. واقع لم يأت من فراغ، وموقع متقدم لم يهبه لها احد ـ بل حالة اكسبتها اياها تلك الادارة التي اختارت لهذه القناة استراتيجية اعلامية دقيقة تكفل لها المقدمة وتضمن لهذه القناة ان تكون قناة اخبارية عربية تنافس في معطياتها ومضمونها الوكالات الاخبارية وشبكاتها العالمية، بل وتتفوق عليها كونها صناعة عربية تنطلق من ارض عربية وتخدم بالطبع اهدافاً عربية. نتابع هذه القناة وفخر كبير يحدونا لوجود وسيلة اعلامية متكاملة، تقدم مادتها الاعلامية في اسلوب مغاير لما عهدناه من غيرها، انها تمارس مهمة الاعلام بعيداً عن التعصب والانحياز او تلوين الخبر حسب الاهواء والامزجة. نتابع قناة الامارات وهي تقترب من الحدث وتلامسه، تتواجد في قلب الحدث وتنقل ما يوجد على ارضه بعين محايدة بل وتصنع الخبر، لم تكتف بذلك فعمدت الى الاستعانة بفريق من الخبراء والمحللين السياسيين والعسكريين لتحليل الاحداث وقراءة ما ورائها حتى يكون المشاهد على الدوام على صلة وثيقة بما يجري وملماً بتفاصيل ما يحيط به ولا يكون في حيص بيص من امره يرى الحدث ويقرأ مجرياته ويجهل تداعياته. نشد على ايدي القائمين على قناة الامارات وندعو لهم بالتوفيق ولا نبخس زميلتيها «الجزيرة» و«العربية» حقهما والدور الكبير الذي تلعبانه، لتشكل الثلاث ثلاثية اعلامية عربية رائعة. Email: fadheela@albayan.co.ae