السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 نفذ الرئيس الاميركي جورج بوش وادارته وأعوانهم في الامبراطورية الشمطاء، تهديدهم وبدأوا حربهم الصهيونية ضد العراق ارضاً وشعباً، في تحد سافر وسافل للرأي العام العالمي وازدراء صريح لكل القوانين والقيم الانسانية، وما تبقى من شرعية دولية. لقد رفض العالم اجمع، بكل شعوبه وهيئاته ومنظماته الدولية والاهلية، منطق الحرب الاميركي البريطاني، في الوقت الذي يدعي فيه هذا الثنائي المعتدي حرصه على الشرعية الدولية وتطبيق قرارات الامم المتحدة التي لم تفلح عمليات الترهيب والترغيب في استمالة اعلى هيئاتها التنفيذية، مجلس الأمن!! لكن للعراق رباً سيحميه حتماً من هذه الحرب العدوانية التي «لا تبقي ولا تذر»، حسب تعبير عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية. وعندما نقول حمى الله العراق، فلأن العراق هو عراقنا، وحمايته هي حمايتنا، وعندما يسقط العراق، لا قدر الله، فإن ما تبقى من جسد الأمة المتآكل سيسقط حتماً. ان العراق ليس عراق صدام حسين او طارق عزيز او غيرهما من اركان الحكم الحالي ووجوهه. بل العراق هو عراق الرسالات والحضارات، عراق ابي الانبياء ابراهيم عليه السلام، ومرقد أمير المؤمنين الخليفة الراشد علي بن ابي طالب كرم الله وجهه، وهو عراق هارون الرشيد والمأمون والمعتصم، وعراق الامامين ابي حنيفة النعمان واحمد بن حنبل.. انه عراق بيت الحكمة والعصر الذهبي للعلوم والمعارف. بل وعصر ابي نواس والموصلي وألف ليلة وليلة.. وكل ما له صلة بالحضارة العربية الاسلامية، والأصول السليمة للحضارة الحديثة. العراق ليس جزيرة معزولة او بلداً على هامش التاريخ، بل هو قلب التاريخ ولب الحضارة منذ اقدم العصور، ولا يمكن إلغاؤه من التاريخ ولا من المستقبل مهما كان حجم العدوان وهمجيته. ان اصرار بوش وتابعيه، ومن يعملون لحسابهم من غلاة الصهاينة والحاقدين على هذه الجريمة الرعناء، لا يضعهم في مواجهة مع العرب والمسلمين فحسب، وانما مع شعوب العالم أجمع التي عبرت عن رفضها لهذه الحرب العدوانية، بما في ذلك الشعب البريطاني ومعظم القوى الحية في الولايات المتحدة. وعندما ينقشع غبار العدوان «فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون»