السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 انفجر بركان الغضب في معظم مدن العالم بما فيها العديد من المدن العربية والإسلامية. موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية ضد الحرب، لم تستطع سلطات الأمن في العديد من المدن أن تسيطر عليها. تفجر البركان الذي استهانت به الولايات المتحدة ومضت تنفذ مخططاتها رغم أنف المجتمع الدولي. ان العالم يغلي.. انتفاضات عارمة في كل مكان، يمكن ان تقول عنها انها محاولات جماهيرية لرد الاعتبار للمجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة. الغضب في المقام الأول ليس دفاعاً عن نظام حاكم ولكنه يأتي تضامنا مع الشعب العراقي الذي يقف بكل قوة وصمود في مواجهة مصيره وقدره! لقد ظن المجتمع الدولي أن قيادة الولايات المتحدة لما سمي بالنظام العالمي الجديد، تعني ترسيخ أهم المباديء الدولية ألا وهي حفظ الأمن والسلام الدوليين ودعم خطط الشعوب النامية الفقيرة لتجد لها مكاناً تحت الشمس، ولكن من المؤسف راحت الولايات المتحدة، تطبق نفس المفاهيم والسياسات وأعادت عالم القرن الحادي والعشرين إلى الوراء من خلال آلة عسكرية جبارة كان من المفترض أن تستخدمها في تحقيق الرفاهية والأمن والسلام في العالم. ان الأمر المخيف ان اميركا تتصرف دون اعتبار لأية قوانين أو مواثيق دولية. في حالة الاستعمار القديم، لم تكن هناك منظمات دولية تتولى الحفاظ على أمن العالم كما هو الآن ولذلك لم يكن هناك ما يكبح جماح المستعمرين. والتاريخ يحكي لنا ان اكثر من دولة استعمارية كانت على ود واتفاق لتقسيم العالم والثروات فيما بينها. ويبدو أن اميركا تخلت عن «شيم» الكبار. وبدلاً من ان تكون قدوة لكل دولة بحكم قوتها وحجمها في العالم، راحت تتخلى عن احكام القانون الدولي. ويمكن القول ان بركان الغضب في مدن العالم ستتطاير حممه في كل مكان ان لم يكن من اجل شعب العراق، فسيكون من أجل هيبة المجتمع الدولي الذي اصيب بجرح دام بسبب اقدام أميركا على مهاجمة العراق!