الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 دور إنساني أحياناً، لا يجد الإنسان ما يقوله لكن للوهلة يتبادر إلى الذهن أن المحنة أياً كان شكلها في حياة، أي أمة، ما هي إلا فرصة لاستعادة توازنها ودورها الإنساني. وعلى مدى تاريخنا الطويل كانت الأمة العربية تواجه المحسن بإرادة الحياة القوية التي منحها الله إياها ليبقى الإنسان فينا فوق كل اعتبار. وعندما كنا نشاهد ما يحدث على شاشات التلفزيون كنا نعرف أنه على مدى سنوات طويلة، ما كان يعرف بالمساعدات الإنسانية حاضراً ومتاحاً لأخوتنا من أبناء الشعب العراقي لكن من شاهد ويشاهد الآن ما تقوم به الكثير من الهيئات والمنظمات الدولية من سحب مساعداتها الإنسانية للأبرياء لتتركهم نهب القصف والجوع والمرض وهم في أماكنهم لم يغادروها، يشعر بالأسى في الوقت الذي يفترض فيه أن يوحد هذا الدور الإنساني مشاعر الإنسان، من يشاهد انحسار الدور الإنساني يسأل نفسه.. هل جاء الوقت الذي يقتل فيه الأبرياء من كل صوب؟