الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 حتى هذه اللحظة الحاسمة في تطورات الازمة العراقية العاصفة، والعالم صغاره وكباره غير مقتنعين بذرائع اميركا في حربها ضد العراق، فالجميع يتساءلون: لماذا يريد جورج واكر بوش غزو العراق؟ او احتلاله بمعنى اصح؟ الادارة الاميركية تعامل العالم كمجموعة من السذج حين تدعي بأن الحرب هدفها تحرير العراق من صدام، ومنح العراقيين الحرية والديمقراطية، وبأن النفط ليس سببا لغزو، وبأن لا نية لاميركا في فرض املاءاتها على المنطقة وبأن العراق بوجود صدام يهدد الامن القومي الاميركي!! فاذا كانت اميركا بقيادة بوش وكوندوليزا رايس مجانين، فإننا نريد عاقلاً يفسر لنا هذه الالغاز التي لا تدل سوى على فشل سياسي اميركي ذريع لا مثيل له. لقد فشلت الادارة الاميركية في ارضاء جنون العظمة عند الاميركان حين لم تحقق الحملة على افغانستان هدفها الرئيسي بالقبض على اسامة وتنظيم القاعدة، وفشلت في القيام بدور فاعل لحل ازمة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وفشلت في الحد من الانهيارات الاقتصادية المتتالية في الداخل الاميركي، فحمل الاميركان فشلهم وأزماتهم وذهبوا بها الى ارض الحرائق والقيامات التي تنتهي دائما بمستنقع يغوص فيه الغزاة حتى قمة الرأس: الى الشرق الاوسط والمنطقة العربية تحديداً وجزيرة العرب حيث الرمال المتحركة لا تغري سوى المجانين والحمقى والشجعان الاسطوريين! وحين فشلت الادارة الاميركية في ادارة ازمة اختلقتها مع العراق دون اي مبررات منطقية او اخلاقية، وحين عجزت عن ابتزاز مجلس الامن، وليّ عنق فرنسا واسكات صوت شيراك وشرويدر، اعتلى بوش منصته مثل الدون كيشوت صاحب معارك طواحين الهواء ليعلن بكل غباء سياسي ان على القيادة العراقية ان ترحل وان على الجيش العراقي ان يستسلم وعلى الشعب ان يرش الاميركان بالارز والحلوى وهم داخلون لتحريره من الطاغية ومنحه حقوقه وحريته!! سنكون مجانين وحمقى واغبياء، اذا صدقنا ان حزب البعث العراقي بقيادة صدام يحتاج من الاميركان لـ 300 الف جندي مدججين بقوة تسد عين الشمس كما يقولون، لكنها القوة الخرافية منزوعة العقل والمنطق هي التي تصور للاميركان انهم الاذكياء الوحيدون وبأن بقية العالم ليسوا سوى عبيد سذج مخلوقين لخدمتهم والاحتفاء بانتصاراتهم ـ سبحان الله نفس المعتقد اليهودي الصهيوني في نظرته للآخرين (الاغيار) .. ومن شابه سادته فما ظلم! Aishasultan@hotmail.com