الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 صداع الأطفال مرض غير نفسي! لا نعرف لماذا نلجأ كثيرا الى مثل هذا التعبير الذي يعني ان هؤلاء الصغار حتى لا يضاهوننا في شعورهم بما يحدث من حولهم او حتى في انسانيتهم. اخيرا تنبه الباحثون والاطباء والخبراء النفسيون الى ما يسمى صداع الاطفال وبدأت الدراسات تؤكد انه حالة التعبير عن الاحتجاج على سلوك الكبار! دراسة سويدية مثيرة تحدثت مؤخرا عن الصداع الناجم عن التوتر العصبي الذي يعاني منه الاطفال واكدت على ان الاطباء حتى يتجاهلوا موضوعا كتشخيص هذه الظاهرة المنتشرة بنسبة متساوية بين الكبار والصغار، وفي تحليلها لاسبابه اوضحت الدراسة انه خلال بعض الحوارات التي اجراها الباحثون مع اطفال تتراوح اعمارهم بين 10 و12 عاما (لوحظ من سجلاتهم الصحية في المدارس كثرة ترددهم على العيادة المدرسية بسبب معاناتهم من الصداع) كان هؤلاء يشتكون من مشكلات عائلية تتعلق بحياتهم اما كأبناء لآباء منفصلين بالطلاق او لاسر تعاني من مشكلات اجتماعية اخرى. الدراسة تشير الى انه على الرغم من ان الاطفال يتعمدون الربط بين معاناتهم من الصداع وبين الواجبات المدرسية الا ان الابحاث الدقيقة تؤكد على انهم يتأثرون بشكل اكبر بما يحدث بداخل اسرهم وتحديدا لآبائهم. الواقع اننا نحن الكبار بما فينا الباحثون والاطباء وليس الآباء فقط لا يرتبط في اذهاننا ان الطفل انسان ولو تعرض هذا الانسان لما يضايقه فهو لن يعرف وسيلة للتعبير عن ذلك سوى المرض والا فكيف يتخلص الطفل من اسرته ومن مشكلته. le-alnesa@albayan.co.ae