الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 قال معاوية: افضل ما اعطي الرجل العقل والحلم، فاذا ذكر ذكروا واذا اعطي شكر، واذا ابتلي صبر واذا غضب كظم، واذا قدر عفا واذا أساء استعفى واذا وعد انجز. ومن كلام الحكماء: من اطاع الغضب حرم السلامة، ومن عصى الحق غمره الذل. وقال بعض الحكماء: كظم الغيظ حلم والحلم صبر، والتشفي ضرب من الجزع. وقال اخر: اول الغضب جنون واخره ندم. وقال رجل لأبي ذر رضي الله عنه: انت الذي نفاك معاوية من الشام، لو كان فيك خير ما نفاك! فقال: يا ابن أخي ان ورائي عقبة كؤوداً، ان نجوت منها لم يضرني ما قلته، وان لم انج منها أنا شر مما قلت. وقال لقمان لابنه: يا بني ثلاثة لا يعرفون الا عند ثلاثة: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع الا عند الحرب، ولا اخوك الا عند الحاجة اليه. وسب رجل بعض الحكماء فاعرض عنه، فقال له: اياك اعني! فقال له الحكيم: وعنك اعرض! وفي ذلك قيل: قل ما بدا لك من زور ومن كذب حلمي اصم واذني غير صماء ويروى ان رجلا سب جعفر بن محمد رضي الله عنهما، فقال: اما ما قالت مما هو فينا فإنا نستغفر الله منه، وما قلت مما ليس فينا فإنا نكلك فيه الى الله تعالى. وقال بعض الحكماء: احذروا الغضب، فرب غضب استحق الغضبان به غضب الله تعالى. وقال اكثر بن صيفي: لا يكون الرجل حليما حتى يقول السفيه انه لضعيف مستذل، ولا يكون مخلصا حتى يقول الاحمق انه لمفسد. ووصف اعرابي رجلا فقال: احلم من فرخ طائر. وقال عرابي: ان الغضب عدو العقل، ولذلك يحول بين صاحبه وبين العقل. وقال صعصعة ابن صوحان: الغضب مرقدة العقل، فربما اصلده وربما اربده. وقال اعرابي: اذا جاء الغضب تسلط العطب. وكان ابن عون اذا غضب على احد قال: سبحان الله بارك الله فيك! وقال الاصمعي: دفع ازدشير الى رجل كان يقوم على رأسه كتابا وقال: اذا رأيتني قد اشتد غضبي فادفعه اليّ. فكان فيه: اسكن فلست بإله، انما انت بشر يوشك ان يأكل بعضك بعضا، وتصير عن قريب للدود والتراب. abusakher@albayan.co.ae