الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 العيب بين منطق التاجر ومنطق الفنان! المرأة في مجتمعنا اقتحمت العديد من المجالات، والرجل يقتحم، لكن الرجل عندما يقتحم المجالات المحسوبة ، على المرأة في عرف المجتمع يقتحمها تجارياً! واذا كان هذا هو منطق الرجل فما زلنا نعتقد بأن هناك الكثير مما يتوجب عليه القيام به من اجل تغييره. بالأمس، في حوار اجرته احدى محطاتنا الاذاعية مع احد شبابنا الموهوبين في مجال الازياء، فوجئنا بالأخ يتنصل من «تهمة» تصميم الأزياء! وما زالت العبارات التي قالها تتردد في أذهاننا «أنا أرسم فقط وغيري يصمم لأن التصميم عيب على الرجل في مجتمعنا» و«الناس ستقول هذه الشغلة ليست شغلتك، فلماذا تأتي بالكلام على نفسك؟!» والواقع انه بين هذا الشاب الاماراتي وبين ثقافة العيب التي يصر عليها يتساءل السامع.. ما هو مفهوم العيب، وتحديداً ما هو مفهوم العيب لدى الرجل، وما هي استخداماته خاصة في مجال العمل؟ حقيقة نحن في مجتمع الامارات اصابتنا خسارة فادحة عندما اعتبرت مهنة التدريس نسائية، وأصبحت مهنة التمريض نسائية وكأنها عيب على الرجل. وقبلها تأتي مهنة العمل المنزلي والآن تصميم الأزياء، فيقرر الرجل ان يمارسه «بالدس» وبسرية تامة لأنه يعيبه! رغم انه حتى الرسم سيعيبه، ألن يرسم حسب ذوق عميلاته من النساء، ألن يقابلهن؟ واذا كان العمل يعيب فنحن في حديث الأخ لم نلمس منطق فنان! le-alnesa@albayan.co.ae