الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 قررت ان اخصص مساحة هذا الاسبوع للاخت الفاضلة المدرسة المربية التي اتصلت لتبث شكواها بعد ان ضاقت بها سبل وزارة التربية والتعليم والشباب والمنطقة التعليمية بدبي.. انطلاقاً من ان من تبث شكواها مربية للاجيال ومن ان هذه الزاوية لم تكن الا لتكون منبراً حراً صادقاً ينقل نبض الجميع ويعبر عنه. درست الاجتماعيات وتخرجت سنة 1990 من جامعة الامارات وظلت لمدة خمس سنوات رهينة البيت بلا عمل بالرغم من مراجعتها وزارة التربية في الاسبوع عدة مرات طيلة السنوات الخمس العجاف وكان جوابهم دائماً ان تخصصها غير مرغوب فيه وليس هناك من شاغر يناسب تخصصها، حتى جاء الفرج مع بشائر سنة 1995 حيث ان الشاغر وجد وتم تعيينها.. حيث منحت تدريس 3 مناهج هي الرابع والخامس والسادس الابتدائي في سنتها الاولى في سلك التدريس والعلم والمعرفة في نفس تخصصها وهو الاجتماعيات بما مجموعه 18 حصة تدريس. اما السنة التي تلتها فقد اعطيت منهج الرابع والسادس الابتدائي لتدريس مادة الاجتماعيات، وفي السنة التي بعدها تم نقل المدرسة برمتها الى مدرسة جديدة وهي السنة الثالثة حيث درست مادة الجغرافيا للاول الاعدادي حيث كانت الوظيفة الشاغرة في ذلك الحقل فقط فدرستها لمدة عام كامل. اما في السنة الرابعة فقد تم نقلها الى مدرسة اخرى بدون ابداء الاسباب وبعد اسبوعين من النقل تقدمت بإرادتها بطلب نقل الى مدارس التأنيث التي تدرس بها المدرسات للطلاب من الاولاد.. ولقيت الاشادة من المنطقة التعليمية حيث كانت من اوائل من يطلبون ذلك وبإرادتهم ودرست لمدة سنة كاملة للرابع الابتدائي وهو من ثمانية فصول دراسية مادة الاجتماعيات وفي السنة التي تلتها في الفصل الثاني تم تحويلها الى مدرسة احتياط لكنها بقيت بالمدرسة تدرس نفس المنهج بسبب اعفاء احدى المدرسات من التدريس لتقديمها تقريراً طبياً يفيد عدم لياقتها الطبية.. الا انه في الشهر الثالث من سنة الاحتياط تمت ترقية احدى مدرسات الثاني الاعدادي لمادة التاريخ لمدرسة ثانوية.. فتم ندبها لتدريس مادة التاريخ ووضعت امتحان نهاية الفصل ايضاً رغم قصر الفترة واستمرت مدرسة لمادة التاريخ في السنة التي تلتها وتم ايضاً اعطاؤها تدريس مادة التاريخ للثالث الاعدادي.. وخلال تلك الفترة لم توجه لها اية ملاحظة من اي موجه زارها بل كانوا يشكرونها على عطائها.. وقد درست ايضاً بالاضافة الى التاريخ مادة التربية الوطنية.. وفي هذه السنة اي 2003 تم تحويلها الى مدرسة انتداب.. وما ادراكم ما الانتداب.. حيث تنتدب المدرسة للتدريس في عدة مدارس.. وهي تدرس لمدرستين لمرحلتي السادس الابتدائي «اساسي» مادة الاجتماعيات. وقد علمت بان خطط الوزارة تتجه الى فصل تدريس الاجتماعيات الى مادتين، التاريخ والجغرافيا.. فراجعت التوجيه فقالوا لها بان الوزارة تطلب متخصصين في كل مادة في حالة التقسيم.. وحتى فكرة التقسيم فقد الغيت كما قيل لها في التوجيه مما يعني بقاءها في الانتداب.. والله المستعان. اعزائي القراء ومسئولي وزارة التربية والتعليم والشباب هذه هي قصة المدرسة الفاضلة ولمدة ثماني سنوات من تربية الاجيال والعطاء تحولت الى الانتداب بسبب نظام الحصص ونصابه متناسين بأنها تدرس ثمانية صفوف في كل صف حوالي 30 طالبة.. فهل بعد كل هذا العمر من العطاء يكون العرفان بهذا الجحود.. ويكون مصير هذا العمر من التدريس مجرد انتداب فتنقل بين المدارس.. ولماذا ينسون انهم حينما احتاجوها قبلوا تدريسها لمادة في غير تخصصها وابدعت فيها والآن يكافئونها بالنكران؟ وهل كتب على اعضاء سلك التدريس المعاناة الدائمة؟ أحبتي هذه بلا شك قصة من القصص وانا على يقين ان هناك الكثير على شاكلتها او اشد. كل ما اتمناه ان تنظر الوزارة بعين العدل والانصاف الى عطاء تلك الام المدرسة الفاضلة وتقدرها حق تقديرها.. اسم المدرسة وعنوانها موجود لدي فهل يتصل احد من الوزارة؟ اتمنى...