الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 مشاكل بسيطة تصادفنا أحياناً في حياتنا اليومية، لكنها كفيلة بأن تعكّر علينا ساعات النهار بأكمله وتنغص علينا مشكلة قد يتسبب فيها موظف بجهله في كيفية التعامل مع جمهور المراجعين، للادارة التي يعمل بها، كذلك الموقف الذي تعرض له القاريء الدكتور عرفان من دبي حين توجه بسيارته الى قسم التسجيل في مرور دبي فرع القصيص لاعادة فحص سيارته التي كانت بحاجة الى تغيير الاطارات الأمامية، وكان قد فحصها قبل أسبوع في فرع أم سقيم ودفع رسوم الفحص البالغة 50 درهماً. لكن المسئول في قسم التسجيل أخبره بعدم امكانية إعادة فحص السيارة إلا في فرع أم سقيم، وإلا عليه دفع مبلغ خمسين درهماً مرة ثانية. استغرب الشاكي هذا الكلام لعلمه بأن العمل يجري في جميع أقسام وفروع مرور دبي ضمن نظام موحّد، وما يجري في هذا القسم يظهر جلياً على الشاشة أمام الموظف في قسم آخر، بل وفي فرع آخر. لكنه فوجيء بإصرار المسئول على رأيه الذي لا يخرج عن اثنين، إما الدفع ثانياً، أو العودة إلى أم سقيم، متجاهلاً المسافة التي تبعد بين المركزين والتي تصل إلى قرابة الثلاثين كيلومتراً، فضلاً عن الوقت الضائع بدون مبرر. ولما استغرب ذلك، فوجيء بالمسئول يعرض عليه مقابلة ضابط المركز، لكنه أردف قائلاً: لكن الضابط مشغول ولديه اجتماع، وفي النهاية سيقول مثل ما قلت لك تماماً ولن تسمع غير ما سمعت. ولا يزال المراجع الشاكي في ذهول حتى فجّر هذا المسئول أمامه القنبلة التي يبدو انها لم تكن موقوتة حين أخبره بأنه مستعد لدفع الخمسين درهماً بدلاً عنه إن كان لا يريد الدفع. بلع الشاكي الغصة وخرج من قسم التسجيل وفي رأسه ألف سؤال وسؤال، لعل أكثر هذه الأسئلة مرارة هو: هل يعقل أن يصدر مثل هذا الكلام عن رجل مسئول؟ وهل يعقل أن يرفض الفحص في أحد فروع التسجيل بوجود كافة الأوراق الثبوتية وايصال رسم الدفع؟ هل يعقل هذا في مرور دبي؟! هكذا يتساءل القاريء ومثله نفعل حتى يأتينا الرد. Email: fadheela@albayan.co.ae