الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 عندما تكون المرأة ضد نفسها! رغم ان عبارة مثل هذه التي تقول بأن المرأة تكون ضد نفسها صارت عبارة قديمة عفى عليها الزمن، خاصة في مجتمعاتنا التي لم تعد المرأة فيها «فتنة» الا ان هذا الشعار كما يقول البعض لم يسقط بعد، لم تسقطه الشهادة ولم يسقطه مجتمعنا النامي الذي لا يمكن له على الاطلاق ان ينهض الا بالوعي بأهمية الدور الذي تلعبه المرأة، ولم يسقطه العالم المتحول الذي نعيش في دوامته. يصدمك من وقت لآخر نموذج المرأة التي تعتبر نفسها فتنة ليس لها غير بيتها وأولادها، فتواصل تعليمها حتى تحصل على أعلى المعدلات في الثانوية وتختار أكثرالتخصصات العلمية حساسية وتتخرج بمؤهل جامعي تستحق عليه لقب متفوقة لتعمل وفق تخصصها في خدمة بنات جنسها وتخفيف آلامهن ثم تكتشف فجأة ان عملها كطبيبة في مستشفى مختلط خطأ! تسألها ما هو الأهون.. ان يجري جراح رجل عملية لامرأة ام تجرينها انت طبيبة أمراض النساء؟ فترد عليك السؤال.. لكن هل ما أفعله «صح»؟ وبين الحرام والحلال والفتنة تستقيل من الوظيفة وتعلق الشهادة في «المطبخ» وتمضي يومها بين الثرثرة على الهاتف والنوم ولا شيء، لا هواية، لا علاقات، حتى تلك العلاقة بزوجها تتغير لتعود الى نفسها وتسألها.. هل ما أفعله هو الصحيح؟ le-alnesa@albayan.co.ae