السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 بعض قنوات برامج الأطفال الجديدة استبشرنا بها في البداية ولكنها الآن.. عندما يجلس أطفالك أمام شاشة التلفزيون معظم الوقت ليشاهدوا أفلام الرسوم المتحركة وبرامج الأطفال التي «تعلم» العنف في صورة البطل الأوحد القوي الذي يجسد الخير بطريقته الخاصة، الطريقة التي يظهر فيها الخير على أنه شيء لا يمكن تحقيقه بأساليب إنسانية عادية تتساءلين لماذا كان التلفزيون أكثر اهتماماً بمجتمعاتنا، لماذا أنتج برامج افتح يا سمسم والسندباد وحبابه وحتى برامج الأطفال المترجمة الهادفة، وصار الآن عاجزاً عن تلمس الواقع؟ أفلام وبرامج الأطفال هذه تشترى بمبالغ خيالية ومع ذلك فهي لا تخدم بيئتنا ولا تخدم مبادئنا، هذا بكل تأكيد ما تقوله كأب أو كأم تتمنى أن تقوم بلادنا بعمل شيء يخدم أبناءنا ويحافظ على هويتهم العربية والإنسانية أو على الأقل يعلم أولادنا التفكير! إذ لماذا يفكرون حيث لا يتوجب عليهم إلا المشاهدة والإنصات لأساليب تفكير غريبة خاصة بالآخرين. الإنسان يراهن هذه الأيام على أنه لا يوجد فيلم رسوم متحركة أو برنامج أطفال يخلو من العنف ومن التأكيد على أسطورة البطل الأوحد والصراع غير العقلاني بين الخير والشر والأهم من ذلك هو أن قنوات استبشرنا بها خيراً انقلبت علينا شيئاً فشيئاً وصارت تعزز هذا التوجه. le-alnesa@albayan.co.ae