الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 التقرير الأخير حول قضايا الاستهلاك والأغذية الصادر عن وكالة التحقق من سلامة الأغذية البريطانية يستوقفك كقاريء أو مستهلك غير متعمد، على الرغم من أنه في الأساس لا يتحدث عن اكتشاف جديد بالنسبة للمستهلك سواء كان في بريطانيا أو في اي مكان في العالم. ففي تقريرها الصادر يوم الأربعاء الماضي تقول الوكالة ان «التحقيقات التي أجرتها مؤخراً كشفت عن أن آلاف الأطنان من الدجاج الذي يتم طرحه للبيع في الأسواق مازالت تتعرض لأساليب زيادة الوزن لجعلها تبدو أكبر من حجمها الطبيعي بالنسبة للمستهلك. وفي الوقت الذي يتم فيه التأكيد على أن هذه الممارسة غير شرعية ، ومضللة وخاطئة فإن ما توصل اليه التقرير يثير صحة التوقعات القائلة بأن الأشخاص الذين يمتنعون عن تناول لحوم الأبقار أو الخنزير لأسباب دينية يقومون بتناولها على نحو غير متعمد في أثناء تناولهم لهذه النوعية من الدجاج، بالإضافة إلى إنفاقهم غير العادي على شراء منتجات يتم تسويقها على أنها مصنعة من لحوم الدجاج ومنها شرائح «الفيليه» وصدور الدجاج. الاختبارات الدقيقة لهذه المنتجات أثبتت أن 12من بين 25 عينة من العينات التي خضعت للبحث كانت خلاياها تحتوى على أحماض نووية «دي.إن.إيه» تدخل في تكوين خلايا لحوم الأبقار والخنزير و11 عينة تحمل عبارات «لحم حلال أو ملائم لاستعمال المسلمين». الوكالة كشفت أيضاً عن اختلاف أماكن إنتاج هذه المواد الغذائية التي تتم معالجتها «خطأً» كما يقول التقرير، ففي حين أن بعضها يصنع في بريطانيا فإن البعض الآخر يستورد من دول أخرى. أما نحن فلا نقول إلا: كان الله في عون كل مستهلك غير متعمد مثلنا لأن أسواقنا تمتليء بكل شيء.