الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 روى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث لا يضل عليهن قلب مسلم. العمل لله ومناصحة ولاة الأمر والاعتصام بجماعة المسلمين، فان دعوتهم تحيط بمن وراءهم. وروى جابر بن عبدالله: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني وبما استطعت والنصح لكل مسلم. وقال أنس: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وقال أبو الدرداء: العلم يعلّمه البرّ والفاجر والحكمة ينطق بها البرّ والفاجر، والنصيحة لله لا تثبت إلا في قلوب المنتخبين الذين صحّت عقولهم وصدقت نيّاتهم. ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «رحم الله امرأ هدى إلي عيوبي». ويقول عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: قل لي في وجهي ما أكرهه، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكرهه. وقال مالك: النصيحة لله في أرضه هي التي بعث الله بها أنبياءه، ومن أمر الاسلام القصد والنصيحة لعباد الله في أمورهم، والنفوس مستثقلة للنصح نافرة عن أهله مائلة الى ما وافق هواها. وفي منثور الحكم: ودّك من نصحك وقلاك من مشى في هواك. وقال ورقاء بن نوفل: لقد نصحت لأقوام وقلت لهم: أنا النذير فلا يغرركم أحد! لا شيء مما ترى تبقى بشاشته إلا الإله ويودي المال والولد لم تغن عن هرمز يوماً خزائنه والخلد قد حاولت عاداً فما خلّدوا وقال ابن وهب: إنما يحسن الاختيار لغيره من يحسن الاختيار لنفسه، ولا خير لك فيمن لا خير له في نفسه. وقالت العلماء: لن ينصحك امرؤ لا ينصح نفسه. وقال بعضهم: رأيي ورأيك في المعرفة أمثل لنفسك من رأيك لأنه خلوّ من هواك. وقال أبو الدرداء: ان شئتم لأنصحن لكم: إن أحبّ عباد الله الى الله الذين يحببون الله إلى عباده ويعلّمون في الأرض نصحاً. abusakher@albayan.co.ae