الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 يفترض ان يكون أمام ورشة عمل لجنة توطين الوظائف العامة حتى الخامس عشر من الشهر المقبل تقارير كاملة من كافة مؤسسات الدولة تبين مدى استطاعتها على استيعاب خطة التوطين. وان تقدم كل مؤسسة كشفا بعدد المواطنين الموظفين لديها، وعدد الشواغر، وعدد اماكن الاحلال لتطبيق خطة التوطين التي يطالب بها مجلس الوزراء. وبهذا فانه يفترض مع هذا الموعد ومع ما سيأتي في التقارير ان نحدد حجم الاستيعاب ونحدد حجم الميزانية المطلوب رصدها لتنفيذ خطة الاحلال والتوطين. بالتأكيد الوزارات والادارات والمؤسسات ستقدم تلك المادة الخام من ارقام ومن فكرة واضحة عن حجم الفراغ في الوظائف العامة، وهو الفراغ الذي يمكن ان يسهم في عملية التوطين. في الوزارات وفي الدوائر وفي المؤسسات هناك مئات الوظائف التي لو طالتها تعديلات بسيطة لامكن جذب الموظف اليها، وهناك الاف من الوظائف التي يشغلها وافدون واجانب، يقومون بأعمال روتينية لا تحتاج الى ذلك العلم والالمام الكبيرين، وان دورات مكثفة بسيطة يتدرب فيها عدد من المواطنين على تفاصيل مهنتهم الجديدة ستمكن من الاحلال بصورة يسيرة. ان الورشة القائمة والتي تبحث مع كافة مؤسسات الدولة السبيل الى توطين الوظائف العامة، ستكشف اذا ما جاءتها تقارير واضحة عن حجم وقدرة الاستيعاب، ووجه الخلل في التوطين، وفي حال تم ذلك بشفافية عالية فان الحل سهل ومتوفر، وقد تبين بالامس من خلال جلسات الورشة ومناقشاتها انه بالامكان تحسين ظروف العديد من الوظائف لخاطر عيون الموظف المواطن، وهذا الاسلوب ليس بالعيب، ولا هو افراط في التدليع، بل هو عامل جذب وطني حسن النية، بالامكان من خلاله ان نتمكن من حل معضلة. ان الاصوات التي ارتفعت خلال الورشة لتقول حول تحسين ظروف الوظائف البسيطة ورفع مستواها بزيادة الدعم المادي المخصص للتوطين والاحلال، قالت عين الصواب، ففي النهاية هذا الوطن لمواطنيه، ولن تؤثر بضعة ملايين كزيادة الا بالخير عليه وعلى اهله. والقول ان النسبة الحالية لتوطين الوظائف بلغت 46% ولكن مع تطبيق الاليات الجديدة لمعالجة قضايا الاحلال والتدريب والتسرب والتضخم الوظيفي سترفع النسبة، قول دقيق، ونحن بانتظار ان تكشف تقارير الوزارات والدوائر الحكومية عن مدى استيعابها للمواطنين الذين ما زالوا يبحثون عن عمل في وطنهم. إن الامر في غاية الاهمية.. اي انه لا يحتمل المماطلات مطلقا.