الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 «إن نجاح خطة التوطين مرهون بأن تكون تلك الخطة هاجس وهم كل مواطن في الدولة»، وهي القناعة الأكثر أهمية التي اتفق عليها أمس الأول المشاركون في ورشة العمل، التي نظمها ديوان الخدمة المدنية لكبار موظفي الدولة لمناقشة آليات تنفيذ خطة التوطين التي أقرها مجلس الوزراء. هذه الخطة التي لا تحظى بالدعم الكبير من مجلس الوزراء فحسب، بل يتطلع إلى انجاحها كل فئات وقطاعات المجتمع ويتمنى سرعة تنفيذها، فقد آن الأوان لأن يكون التوطين غالباً في وظائف الدولة وكذلك في المؤسسات الخاصة، وأن يكون حالنا مثل بقية خلق اللّه في كل الدول غنية كانت أم فقيرة بأن يسود التوطين كل الوظائف كبيرة كانت أم صغيرة، مهمة كانت أم عادية، وأن نتخلص من الخاصية التي نتسم بها والتي لا تتكرر في أي مكان آخر، وهي غلبة الأجنبي على المواطن حتى في الوظائف الحكومية. إنها حالة يجب أن تنتهي ومركب ينبغي أن يتوقف عن السباحة عكس التيار، فالأمواج بدت قوية والخطر أصبح محدقاً، لم يعد معه في الإمكان انقاذ من على متنه إلا بقدر ما يتاح لأشرعته من امكانيات وقوى تعينها على الصمود واعادة الأمور إلى أوضاعها الصحيحة. دعم سياسة التوطين وتوفير فرص العمل للمواطنين قضية، الجميع معني بها لما لها من آثار استراتيجية تصب في خانة المصالح الوطنية العليا التي لا يختلف اثنان على هذه الأرض على أهميتها وأهمية أن تحتل الصدارة في الاهتمامات والأولويات. اليوم ومختلف الوزارات والمؤسسات تعمل على قدم وساق من أجل تدعيم هذه السياسة والسير في هذا التوجه الوطني، مطلوب من الجميع المساهمة فيه، خاصة وقد بدت المعوقات معروفة، فالرؤية غدت واضحة، والأهداف أصبحت معلومة، والتعاون بين الوزارات في هذا الصدد أصبح كبيراً، والتنسيق بينها شديداً وقائماً، والمتابعة والمحاسبة أصبحت عالية المستوى. إذن فليس لخطة التوطين سوى النجاح والسؤدد، خاصة مع توفر المتطلبات المالية لنجاح هذه المهمة التي أصبحت هدفاً وغاية، سيما وانها لن تواجه بأي قصور من ناحية الموارد البشرية، فما تضخه الجامعات والكليات سنوياً كفيل بسد كل الشواغر. Email: fadheela@albayan.co.ae