الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 فاجأتني أم أحمد حين دخلت عليّ باكية وكدت أجهز نفسي للنطق بعبارات عزاء توقعاً مني أن لديها حالة تستدعي ذلك، لكنها انفجرت بالكلام وقالت: هل يصح أن نشاهد في الفضائيات المحلية ما لا يرضينا ولا يتفق مع عاداتنا وتقاليدنا، وتنتقل هذه الحالة الى الصحف والمجلات. فاجأتني الى درجة اني لم أعد قادرة على النطق حين أخرجت مجموعة من أوراق الصحف وبعض المجلات لتعرض عليّ ورقة ورقة ما بها من صور لا تتسم بالحشمة لنساء وفتيات بعضهن يعرفهن الجمهور بعارضات أزياء وفنانات وغيرهن في أوضاع مخلة لا تقبلها العين بسهولة، وكل يوم من هذا القبيل، ويوماً بعد يوم يزداد الأمر سوءاً. وتساءلت المفجوعة: ماذا نفعل مع أبنائنا وبناتنا.. هل نناقض أنفسنا نحن الآباء والأمهات فندعوهم الى تحاشي ما كنا نحثهم عليه، أعني بذلك قراءة الصحف والمجلات بهدف الثقافة وتوسيع المدارك واكتساب المعرفة. في الحقيقة لم أجد ما أستطيع أن أرد به عليها، لأن ما تحدثت عنه سبقتها أخريات، والكل يتابعه ويلاحظه كل يوم ويوجه النقد إليه دون جدوى. لكني رغم الصمت الذي احتواني لفترة، إلا أني لم أجد غير عبارة واحدة على لساني تقول: «معك يا صديقتي كل الحق، ووجدتني أردد كمن يهمس في نفسه: لا عزاء فيمن يدمر الذوق والأخلاق».