الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 لماذا يكون حليب الاطفال آخر اولوياتنا؟ جلسة مع احدى الصديقات تجعلك مدركة بالفعل كم هو مظلوم الطفل عندنا، فعلى الرغم من توفر كافة احتياجاته المادية إلا ان هذه المخلوق الصغير الذي يعيش بيننا لا يحصل على اولوياته كما يجب، الواقع ان هذه المشكلة لا يمكن ادراكها بسهولة خاصة اذا لم تكوني اما لطفل صغير تقوم حياته كلها على علبة «الحليب المستورد من الخارج»! تقول: هل يمكن ان يظل حليب الاطفال مشكلة يعاني منها طفلك فما ان يتعود على تناول «ماركة معينة» حتى تكتشفي فجأة ان الشركة المنتجة توقفت عن تصدير هذا المنتج، لتبحثي عنه في الصيدلية والسوبر ماركت ويقال لك ان هذا المنتج غير متوفر حالياً في الاسواق بسبب التعديلات التي قررت الشركة ادخالها عليه سواء تعلق الامر بمكوناته او حتى بشكل العلبة! او ان الشركة توقفت عن تصديره لبلادكم «وبس». المشكلة ان ازمة حليب الاطفال هذه تؤثر على صحة ابنك وتؤثر على نفسيته ويحدث كل هذا ولا احد يدري ولا احد يهتم باخراج حليب الاطفال من اطاره التجاري غير المربح، فحليب الاطفال عندنا تجارة وتجارة غير مربحة! كل ما نتمناه كأمهات هو ان يكون هناك حليب اطفال منتجاً محلياً فهذه النوعية من غذاء اطفالنا ستشعرنا بالامان في كل الظروف. فعلا لماذا يكون حليب الطفل آخر أولوياتنا؟ الأخوات لا يلمن والانسان لابد وان يشعر بالاحباط وهو يقرأ عبارة الدولة المنتجة لهذه او تلك النوعية من حليب الاطفال وبدلاً من ان تكون انتاج وتعبئة الامارات تكون انتاج دول اخرى.