الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 اليوم تبدأ الجولة الثانية في مباريات المجموعة الثالثة من النسخة الأولى لمسابقة ابطال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم «السوبر»، بعد ان تم دمج مسابقتي، ابطال الدوري وابطال الكأس في مسابقة واحدة، في الجولة الاولى، دشن نادي العين بدايته بفوزه على نادي الهلال السعودي بهدف اللاعب الآسيوي غريب حارب، بطل الامارات، يدخل اليوم امتحانا صعبا امام السد القطري، الذي خرج من الجولة الاولى بخسارة مبكرة من نادي الاستقلال الايراني بهدفين مقابل هدف، ومن هنا، يحتاج العين، في هذا اللقاء الى الحيطة والحذر من فريق يبحث عن التعويض . المهم ان اجواء مباريات هذه المجموعة كانت ساخنة الى اقصى مدى، من قبل ان تبدأ مبارياتها، تعود هذه الاجواء الساخنة الى مشاركة ثلاثة اندية عربية خليجية تعاونية، تعتمد جميعها على مشاركة اللاعب الاجنبي، وقد بدأت حرارة التصفيات ترتفع من خارج المستطيل الاخضر، نتيجة للتصريحات الكثيرة والمتعددة من مسئولي الاندية المشاركة وكذلك من مسئولي الاتحاد الآسيوي الذين كانوا شركاء في اطلاق الاحكام والاجتهادات الخاصة باللوائح الآسيوية المنظمة للمسابقة. وظهر الاتحاد القاري، في هذا الجانب تحديدا، بلا ضابط او اصول مرعية، تنظم دخول مسئوليه على خط التصريح والتفسير والافتاء فيما يقبل الافتاء وفيما لا يقبل!! ورغم ان هناك ما يسمى باجتماع أهلية اللاعبين، قبل بداية اي مسابقة، يتم الاطلاع منها على الوثائق والاوراق الثبوتية الخاصة باللاعبين والاندية المشاركة ومطابقتها بالنظم واللوائح والشروط الخاصة بالمسابقة الا ان التصريحات الخاصة بمشاركة اللاعب الاجنبي في هذه المسابقة لم تنتظر هذا الاجتماع حتى ان رجال الاتحاد الآسيوي المعنيين لم ينتظروا استفسارات رسمية من الاندية تصل اليهم ليطلعوا عليها، ويعودوا الى الضوابط والشروط المطبقة بل دخلوا ساحة الحوار والتصريحات كل شخص يدلي برأيه وتطايرت التصريحات من الكويت ومن ماليزيا ومن السعودية ومن قطر وجميعها لم تحل المسائل - الاستفسارات الى جهة معنية في الاتحاد الآسيوي، بل ولم تطلب استفسارا رسميا من الاندية المعنية، وكان التبرع تلقائياً لتفسير الحالات واعطاء الاحكام، وقد انعكس هذا الحال سريعا على اجواء التصفيات، فاللاعب البرازيلي سيرجيو، لم يحصل على شروط الاهلية للمشاركة مع نادي السد في الاجتماع العادي، لذا تداعت لجنة اهلية اللاعبين لاجتماع طارئ من اجله، عقد قبل المباراة الاولى للسد ببعض ساعات، وفيه اقرت مشاركته!! وفي رأيي اذا اراد الاتحاد الآسيوي ان يراجع لوائحه ونظمه ليرفع عنها الالتباس والتداخل وينقيها بحيث يقلص مساحات التفسير والاجتهاد الى اضيق الحدود الا انه بالقدر ذاته وربما اكثر عليه ان يستفيد من تجربة التصريحات التي تقاطرت من مسئوليه، لمجرد ان هناك من يسأل وهناك من يتبرع بالاجابة بدون ان تكون هناك ضوابط واجراءات تحكم هذه العادة التي تمارس على نطاق واسع خاصة وان بريق الاعلام يخطف انظار البعض ويفك عقدة اللسان عندهم فتنهمر الاجتهادات والتفسيرات فتصدر الاحكام بدون التحسب او مراعاة ما سيترتب عليها وكأن المهم ان يقال او يكتب ان فلان قال وافتى!! الغريب ان التراشق بالتصريحات قد خيم على التصفيات وانشغل المعنيون بمشاركة اللاعب الاجنبي «المنقذ الاوحد» الى درجة ان هناك من اعتبر عدم مشاركة البرازيلي روماريو كارثة حطت على الكرة الآسيوية لان لوائحها لم تطوع بالقدر الذي يساوي ما صرف على التعاقد معه ومشاركته كانت شرفاً عظيماً خسرته القارة بأسرها(!) واذا كان امرا معتادا من اداريي الفرق الكلام عن اللوائح وتفسيرها حسب ما يراه كل اداري الا انه من الواجب ألا يكون حال مسئولي الاتحاد الآسيوي كحال اداريي الفرق ولذا هذا الاتحاد القاري وهو يعانق عهداً جديداً مع رئيسه الهمام محمد بن همام عليه ان يضع ضوابط قاسية لمعالجة المواقف التي تحتاج الى رأي او تفسير او توضيح من الاتحاد في اي امر من الامور سواء كانت فنية او ادارية وألا يترك الحبل على الغارب لاجتهادات شخصية متعددة ينتج عنها تضارب في التفاسير مما يخلق لغطاً كبيراً في قراءة اللوائح وفهم نصوصها والتقيد باجراءاتها وضوابطها. ان سبب الاجواء الساخنة التي احاطت بتصفيات المجموعة الثالثة يتحمل الاتحاد الآسيوي مسئولية قسط منه وتتحمل بعض الاندية المشاركة القسط الآخر لانها سعت وبكل الطرق لتجاوز اللوائح والنظم والتحايل عليها والتلاعب بالتواريخ من اجل مشروعية مشاركة اللاعبين الاجانب