الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 من هي تلك الجهة التي ترفع شعار «قل كلمتك» وتخصص بكل احترام مساحة لذلك الرأي الذي يعبر به كل من هو على أرض الوطن فيما تقدمه من خدمات؟ ومن هي تلك الجهة التي تثق بجودة ما تقدمه لسكان هذه الإمارة فتضع نفسها في صورة استبيان ينشر في مساحة إعلان مكلف في الجرائد، استبيان جمهوره عريض ومن فئات مختلفة، وكأنها تعاضد بذلك أصحاب النقد البنّاء الذين يجعلون ما يقومون به من جهود عظيمة محلا للنقد، دون خوف أو خجل من تلك الثغرات، بل رغبة في التعرف عليها ومحاولة التطوير فيها بقدر الإمكان، إنها بالطبع بلدية دبي، التي ترسم لنفسها خطوات حضارية تجعلنا نؤمن حقا بشعارها الذي ترفعه «معا لجعل المدينة عالية المستوى»، وهذا ما أكدته الإعلانات التي تنشرها والتي يشكّل الجزء الأكبر منها نموذجا يمكننا تقديم الاقتراحات من خلاله، أو أية ملاحظات على أنظمتها وإجراءاتها. وحقا ما قامت به بلدية دبي يعتبر جرأة قد تفتقدها جهات أخرى ليس على صعيد دبي أو الإمارات، بل في العالم العربي بأكمله، وقد تكون حاجة تلك الجهات أكبر لأن تسمع من الجميع حول عملها، وتتيح الفرصة لهم لوضع أيديهم على مواطن الضعف ومن ثم معالجتها، ولو وضعت جميع الجهات والمؤسسات الحكومية والوزارات نفسها موضع التحكيم من قبل الجميع لصلحت أمور كثيرة في مجتمعاتنا،إذ أن هذا النوع من استطلاع الآراء فيه بعد عن الذاتية والاحتكاك المباشر بالمسئولين والموظفين مما يمنح ذلك النموذج من التقييم موضوعية أكثر دون مجاملة أو محاباة. وتلك الأفكار النيّرة التي ألقت بلدية دبي الضوء عليها جعلتني أنتقل وبسرعة من «قل كلمتك» إلى المجلس التنفيذي الذي سعدنا به جميعا والذي احتل مساحة بين سطور الجرائد وأزخر العقول وشحذ الهمة للبناء والتطوير، خاصة بعد إعلان المجلس الاقتصادي وأخيرا المجلس التعليمي، مما جعلني كمواطنة سعيدة بهذه القرارات الصائبة وشجعني على أن أقترح على العاملين في المجلس التنفيذي أن ينحو منحى بلدية دبي في إيضاح الوسائل التي يمكننا كشعب التواصل بها مع أعضاء هذا المجلس، فعلى سبيل المثال بلدية دبي في «قل كلمتك» وضعت سبع وسائل نستطيع من خلالها التواصل مع العاملين فيها، من خلال موقعين إلكترونيين ونماذج ورقية أو اتصال بالهاتف أو الفاكس أو حتى من خلال زيارة قسم العناية بالمتعاملين.. وما إلى ذلك. ولذلك نجد أنفسنا مجبرين لطرح هذا السؤال على السادة المعنيين في المجلس التنفيذي بغية عدم تضييع الوقت وإهداره في حال رغبتنا في التواصل معهم وهو: كيف يمكننا التواصل معكم، وما هي الآليات التي يمكن اتباعها في حال الرغبة في تقديم اقتراح ليؤخذ بعين الاعتبار أو لطرح نقد بناء لمختلف الجهات التي يصعب الاتصال بها؟ وأخيرا ليسمح لي مجلس التعليم بأن اطرح أول اقتراح على رئيس المجلس والذي يتمثل في رجائي بأن لا يظل المعلم آخر أداة للتطوير في هذا التعليم والارتقاء بنوعيته، فهو عصب العملية التعليمية وهو الذي سيمثل حلقة الوصل بين أعضاء المجلس والطالب وولي الأمر، فلنغير في آلية عمله من متلق لتوجيهات إلى أداة تسهم في التغيير والتطوير، والنماذج من هؤلاء المعلمين الأفاضل كثيرة لا تخفى على أصحاب الخبرة أمثالكم.. وهذا وقد قلت كلمتي إلى مجالس تنير جنباتك يا دبي. maysa33391@hotmail.com