الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 رغم كل الجهود المبذولة لتطوير قطاع التعليم، وما يصرف عليه من ملايين، ورغم كل النوايا الحسنة الا ان العلم يسابق الزمن ويسابق نفسه ويسابق العاملين ، في مجاله.. اساليب التعليم في المجتمعات الحديثة وبتوالد نظرياتها بفرادة عالية تجعلنا نحتاج لقطع أميال وأشواط، فتطور التعليم وتطوير آلياته وأساليبه لم يعد قاصرا على تطوير المناهج وبناء الابنية، وانما أصبح تطوره مرتبطا بما تنتجه الثورة التكنولوجية يوميا، وما ينتج عن تطور تقنيات العلوم المختلفة. من هنا يصبح الاهتمام بقطاع التعليم من ضمن اهم الاولويات اليوم، ومن هنا نشعر دوما بحاجتنا الملحة للحاق بالركب. مجلس التعليم بدبي الذي ينبثق كجناح ثان من المجلس التنفيذي بدبي حديث الولادة هو الاخر، يؤكد من جديد انه طالما انك تريد اللحاق بالركب والدخول في مضمار التنافس فعليك بقطاع التعليم، هذه المقولة القديمة المتجددة تأبى الا ان تلح بضروراتها دوما. وأن يتخصص مجلس يضم ذوي الخبرة والدراية والقدرة على برمجة ما يمكن ان تتيحه امكانات الامارة لدعم تطوير قطاع التعليم فيها، يعني ان يحفظ القطاع من الوقوع في التخبط والعشوائية. كما ان مثل هذا المجلس الذي سيتحصل على دعم مادي من استثمارات اقتصادية في الامارة، يمكن رفعها في المستقبل بناء على مدى اتساع الافكار التطويرية ونجاحها، وهذا ما هو مأمول، يمكن له ان ينتقل بالتعليم الى مستويات نوعية تنافسية وهذا مطلب لا غنى عنه، طالما ان المستقبل الذي تنتظره دبي يعني بالضرورة حاجته الى مخرجات علمية نوعية. لا ننتقص بهذا القول دور وزارة التربية والتعليم وما تقوم به سواء على صعيد الامارة، او الامارات الاخرى، لكن ان يدفع هذا المجلس معها عجلة الترس في آلة التعليم يعني ان جهودا اضافية دخلت على الخط وهذا هو المطلب المعين. بشرى مفرحة ان يمد المجلس التنفيذي بدبي اجنحته ليشمل قطاع التعليم كما شمل القطاع الاقتصادي في الامارة، واذا كرت السبحة حباتها، على قولة القائل، فان المجالس المفرخة للافكار والراعية لها والمنفذة لها ايضا يتوقع ان تكون في الطريق. ماذا لو تخيلنا ان جميع القطاعات في دبي لها مجالسها وعقولها المدبرة والمنفذة ولها عيونها المبصرة وابداعها المطور المبتكر.. بالتأكيد سيكون الحال مختلفا.. وبالتأكيد ستكون ازالة العقبة في وقتها سهلة جدا. ساعتها واذا ما امتلكت فكرة نيرة، او كان لك احتجاج فما عليك الا التوجه للمجلس المعني.. هناك ستجد من يستمع ويقدر الافكار. هذا النوع من العمل.. وهذه الاسلوبية في التخصيص.. وهذا المناخ الذي يوفر الرأي والمشورة هو الذي يوفر مساحات خضراء لانبات الافكار الخلاقة. مباركة هي الخطوات.. ولتمتد الاجنحة مزيدا.. مزيدا..