الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 في أيام معدودة اطلقت دبي عدة مجالس لكل منها طبيعته الخاصة، فمن المجلس التنفيذي الى مجلس الشئون الاقتصادية الى مجلس التعليم تتواصل مسيرة التطوير والنهضة في دبي، بما يشكل نهجا جديدا يحتذى به وطنيا وخليجيا وعربيا من اجل ضمان المستقبل ومواجهة تحدياته التي تأتي في مقدمتها تضييق الفجوة التكنولوجية بيننا وبين الدول التي بلغت مكانة عالية في تاريخ البشرية. وانطلاقة دبي الجديدة التي يمثلها الاعلان عن مجلس التعليم تعد خطوة كبرى ومؤسسة لآمال وطموحات كبيرة في مجال تحديث التعليم الوطني الذي يمثل هاجسا دائما ومؤرقا لأي مجتمع راغب في ان يحتل موقعه في صدارة الامم وعالم النهضة. وفي رأيي فان المجلس ولد ومعه مقومات النجاح فقد انبثق عن المجلس التنفيذي وبمبادرة وقرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع صاحب الرؤى المستقبلية التي تبنى على قواعد وأسس لا تعرف الا النجاح دربا وبلوغ الهدف غاية. كما ان الشخصية التي انيطت بها مسئولية وأعباء تحقيق الاهداف المرجوة شخصية وطنية ذات خلفية تربوية وثقافية، فالدكتور خليفة محمد احمد عمل لسنوات مديرا لادارة الثقافة بوزارة التربية والتعليم كما انه جمع خلال حياته العملية خبرات متعددة من خلال عمله الدبلوماسي علاوة على اطلاعه الكبير بحكم عمله مديراً ثم رئيساً لديوان دبي على الكثير من تفاصيل العمل في الادارات التنفيذية بدبي. والى جانب وضوح الاهداف التي تتركز على وضع استراتيجية تعليمية محددة الاهداف من اجل تطوير اساليب التعليم في كافة مراحله وايجاد آلية علمية وعملية لتنفيذ القرارات العليا سعيا للنهوض بمستوى الاداء الاكاديمي وتخصصاته بحيث تلبي احتياجات المجتمع وتتماشى مع عصر تكنولوجيا المعلومات واتباع اساليب حديثة في خلق جيل واعٍ ومتعلم بعيدا عن التقليد المتبع في المدارس والجامعات والكليات فان اقتران كل ذلك بمبدأ مهم وهو توفير الموارد الكفيلة بتحقيق كل التصورات وتنفيذ الخطط والبرامج عبر تخصيص 5% من مشروع النخلة ومشروع جميرا ريزيدنس لصالح المجلس يمنح المسئولين عنه مرونة في الحركة وقوة في القدرة وثقة في بلوغ الهدف. هكذا يكون الربط الذكي بين الاقتصاد والتعليم مما يجعلنا نتفاءل بأننا امام اضخم وانجح مشروع لتحديث التعليم في بلادنا.