الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 ما هو موقف ملاك العمارات السكنية، وما هو رأي البلديات؟ سؤال احد الأخوة لماذا لا توجد في بلدنا قوانين رادعة تتصدى للازعاج الذي يحدثه بعض سكان العمارات؟ سؤال يبدو في محله خاصة في بلد اسلامي يراعي آداب «الجيرة» وكف الأذى عن الناس. يقول الأخ.. عندما تكون موظف أو متعباً من العمل لساعات طويلة ومن هموم الوظيفة والاسرة في هذه الاثناء لا تفكر الا في الراحة التي لا يمكن ان تتوفر في مكان آخر غير بيتك، لكن الراحة تبدو محرمة علينا نحن سكان العمارات بسبب من يعتقد من جيرانك بأنه اذا لم يأخذ حريته في بيته فأين يأخذها! وبالتالي تظل انت طوال فترة تواجدك في شقتك الواقعة تحت شقته مباشرة تحت رحمة الضجيج وخبط الاقدام والكراسي وقطع الاثاث وفتح الابواب وصوت جهاز التلفزيون المدوي. والأدهى انك عندما تذهب إليه وتقابله لتشرح له انك انسان موظف ومرهق وتريد ان ترتاح في بيتك طالباً منه التزام الحد الأدنى من الأخلاق يرد عليك بقوله: وماذا افعل، هل أضع أرجل أطفالي على رؤوسهم حتى لا يحدثوا ضجيجاً أثناء مشيهم، ألا يأخذ الانسان حريته في بيته؟ وبعد مقابلته وما ان تدير ظهرك حتى يقال لك «خله يولي» وتأتي العبارة على لسان طفله. الواقع ان الانسان يأخذ حريته في بيته لكن عندما تتعارض مع حرية الآخرين يصبح الامر مختلفاً. وحيث ان هذا النوع من التربية الأنانية يمتد حتى تنشئ عليه الأمهات اطفالهن فإن المشكلة تبدو مشكلة ملاك العمارات الذين لا يجرؤون على لفت انتباه المستأجرين لأي تجاوز أخلاقي او غيره حرصاً على مكاسبهم المادية ومشكلة بلدياتنا التي لم تضع الى الآن قوانين رادعة تتصدى لهذه التجاوزات.