الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 في مطالعة سريعة لنتائج الدورة الخامسة لجائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز تصطدم عينا القاريء بكلمة «حجبت» عدة مرات بما يعني ان الجوائز المحجوبة لم تجد من تمنح له من أهل الفئات المختلفة. لكن الملفت للنظر في العام الحالي تحديداً هو حجب جائزة الادارة المركزية المتميزة وهي فئة جديدة أضيفت لأول مرة في الدورة الحالية مما يطرح التساؤلات حول جهود الادارات المركزية وسبب عدم وصول احداها الى حد التميز في الأداء. كما يبدو غريباً غياب المناطق التعليمية عن قوائم الفوز في فئة المنطقة المتميزة وهو غياب يتكرر للعام الثاني على التوالي مما يدفع المتابعين لدورات الجائزة الى المطالبة بالغاء هذه الفئة وتحويل مخصصاتها المالية الى الفئات الاخرى التي تتزايد في اوساطها معدلات التميز كفئتي الطلبة والمعلمين. ومما يثير العجب ان جميع جوائز فئة المعلم فائق التميز وعددها خمس جوائز قد تم حجبها بالكامل وهذا بدوره يفتح المجال لتساؤلات اخرى حول أداء المعلمين الذين سبق لهم الحصول على جائزة التميز ومدى تطورهم خلال السنوات التي اعقبت حصولهم عليها كي يكونوا أهلاً للقب «فائق التميز» الذي استحدثته أمانة الجائزة بهدف أساسي هو تحفيز المتميزين فعلاً. ونواصل استعراض قائمة الحجب التي احتوتها قوائم نتائج الجائزة فنفاجأ بأن أفضل ابتكار علمي قد احتجبت بالكامل في كافة المراحل الاساسية والثانوية وايضا في التعليم الفني فهل يعني هذا انتهاء موسم الابتكار في مدارسنا؟! وسوف يزداد الامر غرابة ونحن نراجع صفحات أخرى لنجد ان كلمة «حجبت» قد توزع على كثير من الاوراق التي تضم النتائج. ولأننا كنا ـ ولا نزال ـ مع تميز الاداء فإننا نبادر بالدعوة الى سرعة بحث الاسباب التي ادت الى احتجاب فئات وغياب فئات اخرى، وليكن ذلك نوعاً من التطوير لواحدة من اهم جوائز الميدان التربوي في عالمنا العربي لتبقى دائما في الصدارة.