الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 «لا للحرب في العراق ونعم لعالم من العدالة والسلام والديمقراطية» شعار هتف به نصف مليون شخص في باريس منتصف الشهر الماضي، والشعار نفسه سيرتفع في منتصف الشهر الحالي في باريس ايضا من ساحة ناسيون. لا للحرب تحت أي تبرير كان، لأنها ليست آخر الحلول، ولأن الارادة الدولية اجمعت عليها في شأن العراق سواء بما كان في جلسة مجلس الامن امس الاول، او ما بدر عن الملايين حول العالم مسلمين وغير مسلمين.. لا للحرب ونعم لجعل اجنحة السلام تحل ازماتنا وورطاتنا.. هذا ما يقال وما يطالب به العقل والضمير.. فالطلقة المنفجرة بالموت لا تزرع نبتة خير والخنجر المسموم لا يطبب جرحاً. صوت العقل يقول هذا وحسابات المنطق تقوله.. ألمانيا وروسيا وفرنسا بالذات التي علا صوتها غاضبا ضد جعل الحرب حلا تسكن اليوم الضمير العربي بدلاً من أصوات كل العواصم العربية التي راحت تشتم بعضها بعضا، فيما الخناجر والسيوف والبارود المنفجر يعد له العد العكسي ليقتل ويحرق ويدمر. هل رقت قلوب الاوروبيين وسوانا في العالم وماتت في قلوبنا شرايين الرحمة؟ اليوم الوطني العالمي الجديد الذي اعلنت حركة السلام تنظيمه السبت الموافق الخامس عشر من مارس، واعلنته يوما للتظاهرات ضد الحرب على العراق مدعو اليه كل وسائل الاعلام العربية البارزة وفي شتى المجالات، يوم سيتم فيه التظاهر ضد اذية واهانة وقتل وذبح العرب، وعلى العرب ان يكونوا في اول صفوف هذه التظاهرات. ندعو من هنا عمرو موسى امين عام الجامعة العربية ليقودها ومعه اعضاء اللجنة المنبثقة عن قمة شرم الشيخ المكلفة بمساعي كف الحرب عن العراق، وندعو معهم كل وزراء الخارجية العرب، ورموز المعارضة العربية الذين لا شغل لهم إلا «النط» فوق طاولات برامج «التوك شو»، ندعوهم للمشاركة في هذه التظاهرات العالمية.. ندعو نجوم السينما العربية عادل امام واحمد زكي وليلى علوي ليكونوا نجوما في مقدمتها، ندعو نجوم الكلمة الحرة الصادقة، وكل من يؤمن من نجوم السياسة العربية بأن الحرب وبال ودمار وموت جائر للابرياء من اهلنا، ندعوهم ان يكونوا هناك. لأننا نعلم علم اليقين، واي عاقل وبسيط يعلم هذا.. ان الحرب لا تأخذ الانظمة بل تأخذ المساكين من الناس الهائمين على وجوههم في الشوارع والمرتجفين من الخوف والرعب في بيوتهم..وان الحرب تطحن الاطفال والشيب والشباب ولا تخلف في الارض الا الموت. كل رموزنا اليوم مدعوة لمثل وقفة وتظاهرات ساحة الناسيون.. فهل يتقدمها عمرو موسى وأحرار العرب ومعارضو الانظمة، ويكونون في أول ذلك الهتاف الصارخ ضد القتل والدمار؟!