الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 كلنا نحلم! على سبيل الفكاهة تتساءل «هل أحتفظ بورقة وقلم بالقرب من السرير وعندما استيقظ من النوم أقوم بتسجيل ما شاهدته في الحلم على الفور قبل نسيانه؟ الانسان يحتاج إلى معرفة الكثير من الاشياء من خلال الحلم وأهمها علاقته بالآخرين! كلنا نحلم وكلنا ننسى احلامنا فنتصور اننا لا نحلم واننا محرومون من هذه النعمة، لكن ان تتحكم الاحلام في اثنين، في نفسيتنا، وفي علاقتنا بالناس وتصبح جزءاً من طقوسنا الحياتية اليومية بحيث يستيقظ الانسان من نومه وهو عازم على اتخاذ موقف من فلان لأنه رآه يكرهه في الحلم فهذه تفاهة وربما تحتاج إلى مراجعة طبيب نفسي من جماعة عالم النفس الشهير سيجموند فرويد الذي يقول بأن احلامنا تعبر عن رغباتنا المكبوتة المرفوضة على ارض الواقع التي نحتفظ بها في عقولنا اللاواعية وتظهر بشكل احلام فنرى ان فلاناً يكرهنا وفلانة تتربص بنا وما إلى ذلك من اضغاث احلام لا تقدم ولا تؤخر. ولو جئنا للحقيقة فإن ديننا الاسلامي يتناول هذا الجانب من حياتنا بشكل علمي، عقلاني ويوضح اساليب التعامل مع الاحلام وعدم الوقوع في مطباتها حتى لا تتحول إلى شيء كريه مثل قراءة الكف والفنجان والابراج وغيرها من الاشياء التي لا يخرج الانسان من بيته احياناً الا اذا قرأها وتأكد واطمأن إلى ان احداً لن يؤذيه. كلنا نحلم لكن لا نترك الاحلام تتحكم في حياتنا.