الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 لا يمر يوم دون ان تتسع دائرة المعارضين لشن الحرب ضد العراق، فمساحة التأييد للسلام تتزايد لان من يقرعون طبول الحرب غير مسلحين بذرائع او مبررات مقنعة تدعم مواقفهم. وبالامس.. اكد الرأي العام العالمي ـ ممثلاً في العنصر النسائي ـ رفضه مخططات هؤلاء المتعطشين لاستخدام احدث ما وصلت اليه الآلة العسكرية من حداثة ضد شعب العراق الصامد الذي يعيش معاناة الحروب لاكثر من 22 عاماً ولا يملك جيشه سوى بقايا معدات وأسلحة رديئة لن تجاري آلة الجبابرة الذين يمثلهم البنتاغون وحكام البيت الابيض. لقد تحول الاحتفال بيوم المرأة العالمي امس الى صرخة نسائية تدوي في كل انحاء العالم وتقول لا للحرب.. وكان طبيعياً ان تحتفل النساء بيومهن العالمي من خلال مسيرات في مدن وعواصم العالم تنادي بالسلام ونبذ الحرب. فالمرأة دائماً هي الضحية الاولى للحروب، تفقد الابن او الزوج بل ولا تسلم من أذى الغزاة والمعتدين فتسقط قتيلة دون ان يكون في يدها سلاح للمقاومة. والحروب، عندما تنتهي، تخلف وراءها جيوشاً لا حصر لها من الارامل والايتام. ولذلك كانت الصرخة النسائية خلال الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.. صرخة ضد قتل الاطفال وغيرهم من العزل من السلاح الذين ان نجوا من الموت خلال الحرب، فإن معظمهم يتحولون الى لاجئين مشردين لا مأوى لهم سوى المخيمات في العراء. ولا يسلم هؤلاء اللاجئون الذين تشردهم الحروب من مخاطر الموت جوعاً أو مرضاً. اننا في منطقتنا العربية.. نعلن تضامننا المطلق مع نساء العراق اللائي فقدن من فلذات اكبادهن ما قد يصل الى 5,1 مليون طفل رضيع بسبب العقوبات الدولية الظالمة التي لم تحرم اطفال العراق من الاستمتاع بطفولتهم مثل اطفال العالم، بل نالت ايضا من اجسادهم الرقيقة وحولت معظمهم الى هياكل بشرية ضعيفة لا تجد الغذاء الذي يعينها على النمو. ولا يمكن في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ان ننسى الأم والمرأة الفلسطينية الشجاعة التي تقدم لوطنها المغتصب وقود الانتفاضة ألا وهو براعم فلسطين الصغار من حملة الحجارة وأحزمة الاستشهاد في سبيل الوطن. لقد سقط خلال الانتفاضة الحالية 176 شهيدة.. وسقط مئات الابطال والاطفال.. ورغم الخسائر البشرية في صفوف ابطالنا في فلسطين، إلا ان المرأة الفلسطينية تزداد قوة كلما سقط شهيد وربما كان ذلك هو سر بقاء الانتفاضة حية فلولا حماس ووطنية وشجاعة الامهات ما كنا سنرى حجراً يحمله طفل دون الخامسة ليقذف به اعداء الله. تحية للأم الفلسطينية وشقيقتها العراقية في يوم المرأة العالمي.