السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 طلبة ومعلمون ومعلمات، أخصائيون وأخصائيات، اداريون واداريات ينتظرون اليوم إعلان الفائزين بجائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز، هذه الجائزة التي تعد الأكبر قيمة والأكثر شمولية واتساعاً في قطاع الجوائز التعليمية، ليس على مستوى الدولة فحسب، بل على مستوى المنطقة. اليوم الجميع على موعد جميل مع إعلان النتائج في باحة التميز والتفوق على مائدة جائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز في دورتها الخامسة، وقد قطعت شوطاً كبيراً من النجاح وتخطت العثرات ولا شك. وللحق فإن جائزة حمدان حققت نقلة نوعية تربوياً وتعليمياً ففعلت الدور التربوي عبر تركيزها على العمل المبدع والمتميز لما تشملها من قطاعات تربوية مختلفة، فليس الطالب وحده معنياً بهذه الجائزة، فعززت مفهوم التنافس الايجابي بين جموع الطلبة ومن في حكمهم على مستوى الدولة فاتحة الأبواب أمام الجميع لتقديم جهدهم وفكرهم، أحالت المدارس خلال الأشهر الفائتة إلى خلايا نحل وورش عمل شاركت فيها كل الشرائح التربوية لتنفيذ برامج تربوية نوعية ومتميزة تلفت الأنظار إليها وتؤهلها لأن تنال شرف الفوز بهذه الجائزة. هذه الجائزة التي أنعشت الآمال وفتحت الافاق أمام مدارس المناطق النائية التي وجدت في الجائزة النافذة التي أطلت منها للإعلان عن نفسها بقوة، فكبر حجم المدرسة وما تتمتع به من امكانيات مادية كبيرة ليس معياراً للتميز، ومثلها فالفرصة متاحة ايضاً في هذه الجائزة أمام الأسرة للمشاركة، سلاحها في ذلك مخرجاتها من أبناء نابغين ومتفوقين. نعم، لقد أحدثت جائزة حمدان للأداء التعليمي ثورة في الميدان التربوي حثت من فيه على النشاط والحيوية، وأيقظت النائمين من سباتهم.. جائزة تتسم بالديناميكية والمرونة تحولت من جائزة خاصة بالميدان التربوي فشملت كل العاملين في المجالات التربوية، كما أضيفت اليها جوائز فائقي التميز في بعض المجالات، فأثرت تطلعاتها ودفعتها إلى المزيد من الابداع والتميز كمفهوم يسعى اليه الجميع وقيمة تضاف الى رصيد المرء. وإن كان أبرز ملامح نتائج هذه الدورة هو احتجاب ادارات المناطق التعليمية عن الترشيح للفوز بجائزة هذه الفئة كرد فعل على ما صاحب إعلان نتائج الدورة الماضية، وهذا بالفعل يعد خسارة، فإن عزاء الميدان في حجم المشاركة الواسع والاقبال الكبير من بقية الفئات.. ومبروك لمن سيكون الفوز حليفه.