الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 جاءت القمة الاسلامية التي تمثل شعوب 57 دولة وتعبر عن اصوات اكثر من 1200 مليون مسلم في مختلف انحاء العالم، لتضيف رصيدا جديدا الى اصوات دعاة السلام الرافضين للحرب تجنبا لاراقة دماء الابرياء وهم ابناء الشعب العراقي الصامد. تأتي القمة التي استضافتها الدوحة في اعقاب قمتين متتاليتين وهما عدم الانحياز بكوالالمبور والقمة العربية بشرم الشيخ ورغم انه كانت هناك حالة توتر بسبب المشادة الكلامية العنيفة بين الوفدين الكويتي والعراقي، الا ان المشاركين اجمعوا على مبدأ الحل السلمي للمسألة العراقية ورفض استخدام القوة العسكرية وهذا في حد ذاته يعني انه ليس هناك استسلام لمن يقرعون طبول الحرب الذين يواصلون حشودهم العسكرية بدرجة سريعة ويكاد يصل عدد القوات الاميركية والبريطانية الى اكثر من 300 ألف عسكري تخدمهم ست حاملات للطائرات! ان الموقف العربي والاسلامي الرافض للحرب، يجب ترجمته الى واقع عملي وليس مجرد بيانات وتصريحات، لقد عبر الشارع العربي والاسلامي عن موقفه الرافض تماما لاي أذى يتعرض له شعب العراق العربي المسلم، وحان الآن وقت اتخاذ الاجراءات «العملية» المناسبة من جانب الحكومات وفي ظل ما نحن فيه من ضعف وعجز عن اتخاذ اي عمل يمنع اندلاع الحرب، فان اهم ما يجب اتخاذه هو تنسيق المواقف مع القوى الاوروبية والدولية المناهضة للحرب وعلى رأسها فرنسا وروسيا والمانيا هذه الدول الثلاث لم تجد صوتا عربيا او اسلاميا فعالا و«جادا» لينضم اليها. ان هذه الدول الثلاث وخاصة فرنسا وروسيا وكلتيهما تملكان سلاح الفيتو في مجلس الامن في يدها الان زمام المبادرة بشأن شن المعركة السياسية الاخيرة ضد الحرب ونأمل ان تكون هناك جدوى من اللجنة الوزارية العربية التي قررتها قمة شرم الشيخ والتي تستعد للاجتماع بالاطراف المعنية في مجلس الامن، خاصة وان هناك بصيص امل جديد كشف عنه كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة اذ انه اشاد بتدميرالعراق لصواريخه من جانب وابدى من جانب آخر تفاؤله بان يتوصل مجلس الامن الى اتفاق على مشروع قرار لنزع اسلحة العراق سلميا. ان المطلوب عدم الاكتفاء بما نصدره من بيانات وخطب حماسية. المطلوب التحرك بأقصى قوة وسرعة، لنكون بالفعل قد أدينا واجبنا القومي والاخلاقي تجاه شعبنا العربي في العراق.