الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 لا يختلف اثنان على ان تنامي الحركة الانمائية المتسارعة في دبي والمشاريع الضخمة في مجالات العمل المختلفة تتطلب مجلسا تنفيذيا يواكب رؤى وتطلعات الحكومة الراغبة في قطع مشوار الالف ميل في زمن قياسي. وما تراه العين في دبي هو شعلة من الافكار توالت في زمن قياسي لا تعرف التوقف ولا التأجيل، وهذه الديناميكية بين ابتداع الافكار ووضعها على ارضية الواقع في ازمنتها القياسية يتطلب ذلك التنسيق الدقيق، ويتطلب مزيدا من حوار العقول المدبرة والمنفذة، لهذا بدأ غيث اجتماعات مجلس دبي التنفيذي منذ الجلسة الاولى بفتح النافذة التي استرعت انتباه الصغير قبل الكبير، وبدأ الغيث من الوهلة الاولى بتوجهه الى قطاعي الاقتصاد بانشاء مجلس اقتصادي، والشباب بتوفير عشرة الاف وحدة سكنية وباقي من هطل الغيث منتظر في جلسات المجلس التنفيذي المقبلة. ردت الجلسة الاولى للمجلس التنفيذي الاجابة على كثير من التساؤلات المتنافرة حوله حينما تم الاعلان عنه، لكن الرد جاء واضحا ولا حاجة للتعريف اكثر. من جملة استطلاعات الرأي التي سجلتها «البيان» كردة فعل اولى على اطلاق المجلس الاقتصادي والتي غلفها التفاؤل والامل والاشادة بها كفكرة نيرة وسديدة هنالك من قال ان دبي تحتاج الى عدة مجالس لانها كبيرة بمشاريعها وطموحاتها ونسجل هنا القول لعبدالله الرستماني الذي استوحى من شعلة الحركة والنشاط في دبي الحاجة الى مجلس ثقافي ومجلس اجتماعي والعديد من المجالس المتخصصة في شتى مناحي البناء والتطوير، وهذا القول حقيقة لان دبي تكبر متسارعة، متحدية حتى امكاناتها، فصارت كلما كبرت طموحاتها ودارت عجلتها ألحت على طلب المزيد كم فكر الرجال وسواعدهم. ان غيث المجلس التنفيذي الذي اسعد اهل دبي صغيرهم وكبيرهم بالامس سيفتح المجال لاندفاع الكثير من الافكار والرغبات في ظل مدينة مثل دبي تسعى لان تكون المثال الاول. ان تنامي الافكار الخلاقة والمبدعة وضغطها على اطر التنفيذ وآلياته تستحق هذه المجالس التي تجمع اهل الخبرة والعلم واهل الدار حتى تتحقق شمولية الرؤى وشمولية الاداء ايضا، واذا كان الواحد فينا لايمكنه ان يدخر عزيزا على الوطن، فان مثل هذه المجالس تصبح محك اختبار وتأهيل وصقل وبلورة للاشياء العزيزة التي يود ابناء البلد إعطاءها لهذا التراب الغالي، واذا كانت تلك المجالس ستحول السواعد قبل العقول للانغماس في البناء فانها بلا شك ستكون البيئة المناسبة لاستقبال افكار القيادة وترجمتها الى واقع وبهذا يتحقق العمل الجماعي المستنير بالعقول والخبرات. هذا اول الغيث ولان دبي عودتنا ان لا تقف طموحاتنا عند حد، وان لا تشكل العقبات محطات تراجع، فان الغيث المنتظر مأمول ان يستبشر به الناس صغارهم وكبارهم. ولان اول الغيث جاء منطلقا اليهم فالقول مرفوع والاسئلة التي حارت جاءها الرد.