الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 ـ التأني هو خلاف التواني، وهو الرفق، ورفض العجلة، والنظر في العواقب. ـ وقد قيل: من نظر في عواقب الامور سلم من آفات الدهور. ـ وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة: «عليك بالرفق، فإن الرفق لا يخالط شيئا الا زانه، ولا يفارق شيئا الا شانه». ـ وقيل الرفق رأس الحكمة. ـ وقالوا: العقل أصله التثبت، وثمرته السلامة. ـ وقال بعض الحكماء: اذا شككت فاجزم، واذا استوضحت فاعزم. ـوقالوا: يد الرفق تجني ثمرة السلامة، ويد العجلة تغرس شجرة الندامة. ـ وأنشدوا في ذلك: قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل ـ وقالوا: التأني حصن السلامة، والعجلة مفتاح الندامة. ـ وقالوا اذا لم يدرك الظفر بالرفق والتأني، فبماذا يدرك؟ ـ وقال المهلب: أناة في عواقبها درك، خير من عجلة في عواقبها فوت. ـ وقالوا: من تأنى نال ما تمنى، والرفق مفتاح النجاح. ـ وقال بعض الحكماء: إياك والعجلة، فانها تكنى ام الندامة، لان صاحبها يقول قبل ان يعلم، ويجيب قبل ان يفهم، ويعزم قبل ان يفكر، ويحمد قبل ان يجرب، ولن تصحب هذه الصفة احدا الا صحب الندامة وجانب السلامة. ـ ووجد مكتوبا: التأني فيما لا يخاف الفوت، افضل من العجلة في ادراك الامل. أبو صخر